الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٢٢٠الباب الخمسون
في وكالة المرأة في تزويج نفسها والدّعاوي في ذلك
قال العلاء: إن وكّل امرأة أبوها وجعل أمرها بيدها فلها أن توكّل وليَّها يزوِّجها؛ فإن أبى فلتوكّل غيره؛ وإن زوّجت نفسها ولم توكّل رجلا ودخل الزّوج بها فعن محبوب: ليس للنساء أن يزوِّجن أنفسهنّ، ويفسد تزويجها إن وكّلت رجلا وقد حضر وليّها. وإن كانت في بلد لا سلطان فيه ولا موافق ولا وليَّ فيه فلها أن توكّل رجلا؛ وإن وكّلته فزوّج بها نفسه كره له ولا نفرّقهما إن رضيته ودخل بها؛ وإن لم يدخل فلتوكّل غيره يجدِّد لها؛ وإن وكّلته على أن يزوِّج بها نفسه جاز ولو في القرية موافق، قيل له: فإن حضر وليّها ووكّلت غيره ولم يعلم حتَّى دخل بها؟ قال: أرى عليهما ما رأى جابر يجلدان ويفرّق بينهما أبدا كما مرّ. وإن وكّلت رجلا فزوّجها على معلوم ثمَّ علم وليّها فأجاز النّكاح وأتمَّه، ثمَّ أراد الزّوج فسخه وقال: فعلنا مكروها وأباه الوليُّ والمرأة قال: يفارقها إن دخل بها ويصدقها، وإلاّ وأرادوا إتمامه جدّده الوليّ؛ وإن أراد إخراجها اختير أن يكون بطلاق ولو لم يدخل بها واختلف في تزويج وكيل الوكيل ــ كما مرّ ــ واختار فيه خميس تجديده بالولي أو الوكيل إن لم يقع مسٌّ خروجًا من الاختلاف(1) استحسانا منه.
ابن محبوب: من جعل تزويج وليَّته إليها أو إلى أمّها ولم يقل لها أن توكّل فزوّجت هي نفسها أو أمّها بعدلين ومسَّت على ذلك فالمختار لها أن توكّل ولو لم يأمرها به؛ وإن لم توكّل رجلا وجاز بها الزّوج فلا نفرّقهما، قال وهو حلال.
محبوب: إن لم يكن لامرأة وليّ فوكّلت مسلما ولم ترفع أمرها إلى الإمام؛ فإن
(1) () - ب: «الخلاف».