التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٢٢١

زوّجها ولا ريبة هناك جاز. هاشم ومسبِّح: إن وكّلت أجنبيًّا فزوّجها بكفؤ بلا إذن وليّها انتقض إن دخل بها؛ وقيل: لا يفرَّق بينهما إن دخل بها وإلاّ جدّده الوليُّ، وقد مرّ ذلك. وقيل: إن كان الوليّ سفيها فلها أن تأمر مسلما وهو أحبّ إليها منه. وإن ولّى رجل أمر بنته امرأة فأشهد لها فزوّجتها رجلا وفرضت عليه لم يجز لها ذلك ولكن تأمر رجلا. وإن جعلت وصيّة في تزويج بنت فلا تعقده هي بل تولّي ذلك رجلا. ابن محبوب: لا أقوى على حلّه إن عقدته هي.

ومن وكَّل رجلاً في تزويج بنته فأراد الوكيل السّفر فوكّل أمّها ثمَّ وكّلت هي وكيلا قال: ما نحبّ للوكيل أن يوكّل وكيلا إلاَّ بإذن الأب؛ فإن أذن له جاز. وإن كان لامرأة وليٌّ بعمان وعجزت عن وصوله لتحتجّ عليه لضعفها أو عدم من يحملها، أو لخوفها، فإن قدر المسلمون على إنصافها وقطع حجّة وليّها من إمام أو قاض أو جماعة أو والٍ ممّن يقدر على رفع أمرها إليه لم يجز لها أن تتزوّج إلاّ بوليّها أو وكالته؛ [324] وإن لم يقدر على إنصافها كذلك وكّلت مسلما إن علم هو والزّوج والشهود(1) بعذرها ووسعها ذلك.

وأجاز كثير لثيِّب لا وليَّ لها أن تأمر مسلما يزوِّجها واختلف في البكر.

فصل

إن ادّعت امرأة أنّ وليَّها وكّلها في تزويجها، فقيل: تصدّق إن كانت ثقة؛ وقيل: مطلقا، وأختاره في الحكم، قال: وإن وكّلت رجلا فزوّج بها نفسه ودخل بها وقد حضر وليّها ولم يعلم به لم يجز ذلك إن لم تعذر، ولا أعلم فيه ــ قال ــ ترخيصا منهم، وكذا هاشم ومسبِّح. ابن محبوب: لا يفرّق بينهما إن جاز بها.

أبو بكر: إن جاءك رجل لا تعرفه فوكّلك في تزويج وليَّته؛ فإن قال بنته أو أخته جاز لمن يتوكّل فيها، ومنع بعض في الأخت. وأجاز بعض توكيل مدّع ما لم

(1) () - ب: «والشهود والزوج».