التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٢٢٢

يرتب؛ وبعض إن أقرّت المرأة؛ ومنعه بعض إلاّ بالصّحّة. وأجاز بعض للشّهود أن يشهدوا ولو لم يعلموه وليًّا حتَّى يعلموا كذب ما دخل فيه، والنّاس مؤتمنون على ما دخلوا فيه من الحلال ما لم يعلم غيره.

أبو المؤثر: من زوّجته امرأة نفسها وأشهدت وجاز بها، فإن عرف لها أولياء فتزويجها فاسد؛ وإن لم يكن لها وليّ لم يفرّقا إن جاز. أبو سعيد إن ادّعت أنّ وليّها وكّل رجلا في نكاحها وأقرّ بذلك فقيل: جاز ذلك مطلقا؛ وقيل: يقبل قولها إن كانت ثقة، وإلاّ فلا.

ومن زوّج امرأة وادّعى الوكالة فيها ولا بيِّنة له ولا هو ثقة، فقيل: لا يشهد بنكاحها ولو كان ثقة، إلاّ إن شهرت وكالته. واختار أبو المؤثر للشّهود أن لا يشهدوا به حتَّى تقرّ أنّ وليّها وكّلها؛ وإن أنكرت وشهدوا به، فلا عليهم، ولا أرى تفريقهما، إلاّ إن أنكر الوليّ توكيلها، وتأخذ صداقها وتخرج إن أنكر، ولا جلد عليهم.