الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٢٢٨فصل
اختلف في العنِّين فقيل: يؤجّل سنة؛ وقيل: عشرة أشهر؛ وقيل: إن كانا حديثي العهد أجِّل سنة؛ وإن قدم عهدهما أجِّل خمسة أشهر أو شهرين. قال أبو عبيد: وإنّما وقَّت العلماء سنة لأنَّ العلّة لا تكمن في البدن أكثر منها حتَّى تظهر؛ وقيل: يؤجّل العنِّين ستَّة أشهر، والأجل من يوم المخاصمة والحكم به. واختلف في العقيم، فقيل: يلزمه إخبارها بعقمه لعلّها تريد الولد؛ وقيل: لا خيار لها من العقيم إن أطاق الجماع.
ومن دخل بامرأته فجامعها ولو مرّة ثمَّ حبس عنها فلا أجل عليه ولا انتظار، وهي زوجته؛ وإن نفت غشيانا من زوجها وأثبته فلا وقت عليه إن قال إنّه يغشاها؛ وإن صدّقها في نفيه لعجزه عنه، قال خميس: فلا أعلم أنَّ لها وقتا، ولكن يتداوى وتتربَّص. وإن اشتكت بعجزه عنه وطلبت أن تخرج فلا يجبر عليه إن جامعها ولو مرّة، ويسمّى العاجز عنه عنِّينا، وينفسخ النّكاح بالعنَّة والعجز إذا طلبته بعد المدَّة وهي عند الأكثر سنة. وإن قالت إنَّه عنِّين، وأنكر، قُبل قوله مع يمينه؛ وإن صدّقها أجّل سنة؛ فإن قدر وإلاّ خرجت منه بطلاق على الأكثر، وأخذت صداقها بنظره فرجها أو مسّه بلا حائل؛ وقيل: لها نصفه ويتوارثان في السّنة ما لم يفرَّق بينهما، كما مرَّ.
ولا خيار لزوجة الشّيخ منه إذا عجز عن وطئها لكبره.