الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٢٣٥بعض: لا بأس بالمسّ والنّظر.
هاشم: تزوّج رجل امرأة وحضرت أختها عرسها ودخل بها ثمَّ قالت: قد أرضعتكما [329] فردّ أبو عثمان قولها.
أبو عبد الله: من تزوّج امرأة ثمَّ أخرى فقالت الأولى أرضعتكما فلا يصدّقها ولو عدلة؛ فإن قالت ذلك عند عدلين قبل أن يتزوّجها صدّقت إن كانت عدلة.
فصل
من أقرّ بامرأة أنَّها أخته أو أمّه من رضاع ثمَّ أراد أن يتزوّجها، وإن ثبت على إقراره وقال: هو حقّ، فرّقا إن تزوّجها؛ أبو عبد الله: لا يقبل رجوعه عنه إن كذّب نفسه ولا تحلّ له، ويقبل إقراره في الحرمة للأمِّ لا عليها في صداقها؛ وكذا إن قال: هي بنتي من الرّضاع؛ وإن أقرّت المرأة بذلك وأنكر الزّوج، ثمَّ أكذبت نفسها وقالت: أخطأت، وتزوّجها، فقيل: جائز؛ أبو عبد الله: لا يقبل قولها عليه إن لم يصدّقها ولم تكذِّب نفسها، وعليها الفداء منه إن صدّقت؛ فإن أكذبت نفسها قبل قولها ولا عليها؛ وإن قالت: هو أخي أو أبي أو ابني من رضاع ثمَّ تزوّجها قبل أن تكذّب نفسها جاز النّكاح، ولا تصدّق في قولها لأنَّها ليس بيدها شيء من أمر الفراق؛ واختار أبو عبد الله أن لا يتزوّجها ويؤمر بتركها ولو أمة أو مشركة، ولا نحرمها عليه إن تزوّجها؛ وفرّقا إن شهد عدول.
وإن قال هذا القول رجل وأشهد عليه ثمَّ تزوّجته، ثمَّ قال: هي أختي من الرّضاع، ثمَّ قال: وهمت أو أخطأت وليس الأمر كما قلت، استحسن أن لا يفسد نكاحهما، والقياس فساده قال: ألا ترى أنَّه لو كان عند أعمى امرأته وأخته من رضاع فأرادها فأخطأ بامرأته فقال: هذه أختي منه، ثمَّ قال: أخطأت لصدَّقته؛ أبو عبد الله: إنَّه ليس كمبصر في هذا، لأنَّه له الرّجوع عن إقراره ولا يجده المبصر ولو