التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٢٣٦

قال: وهمت أو نسيت، ولو لم تدع هي ذلك؛ وإن قال لعبده أو أمته: هذا ابني أو بنتي أوقعت العتق وأخذت بالقياس في هذا وتركت الاستحسان.

ولو قال لامرأته وهي معروفة النّسب هذه بنتي من نسب وثبت عليه، لم يفرّقا، وكذا لو قال: أمِّي وقد عرفت؛ ويصحّ خلاف ما قال؛ وكذا في الأخت وغيرها، ولو قال: هي بنتي ولا يعرف لها نسب ومثلها يولد لمثله وثبت على ذلك فرّق؛ وإن أقرَّت(1) أنَّها بنته من نسب ولم يصدّقها فلا يفرّقا؛ أبو عبد الله: نعم إذا صحّ أنَّها أكبر منه، ألا ترى أنَّه لو قال لامرأته صبيّة: هذه جدّتي لم يفرَّقا؛ وكذا لو قال: أرضعتني.

أبو عبد الله: إن باعت امرأة عبدها ثمَّ ادّعى أنَّه رضيعها فطلب يمينها فأبت أو صدّقته فلا يقبل قولها على المشتري في الرّضاع بينهما، ولو أقرّت به بعدما باعته أو بادلته، إلاّ إن شهد عدلان أنَّها تقرّ بذلك قبل ذلك، فإذا صحّ إقرارها ردّ عليها ويرجع عليها المشتري بالثّمن. وإن شهدت عدلة أنَّها أرضعتهما انتقض البيع ورجع إليها.

ابن بركة: إن أقرّت امرأة أنَّها أرضعت ولدها ثمَّ قالت: لم أرضعه، قبل قولها الأخير.

وجازت شهادة المرضعة ولو لم تسأل عنها وليست في الرّضاع كالشّهادة في الأصول. ابن سعيد: لا رجوع لشهادة بالرّضاع.

فصل

سعيد بن العاص: «يا معشر قريش استرضعوا في العرب، فإنَّ اللبن يعدي، لقد رأينا أهل بيت من قريش استرضعوا سوداء فما زلنا نرى ذلك في أخلاقهم».

(1) () - ب: «أقرَّ».