الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٢٣٧وعن عمر: «إنَّ اللبن يعود إلى الشّبه»، يريد أنّ الرّضيع(1) ربّما نزع به الشّبه إلى المرضعة، ومن ثمَّ قيل: لا تسترضعوا إلاّ من ترضون أخلاقه وعفافه.
أبو الوليد: للرّجل أن يسترضع كتابيّة، وتوقّف في مجوسيّة.
ولا بأس لمجنبة أن ترضع ولدها قبل الغسل، وندب لها أن تغسل حلمتها ثمَّ ترضعه.
ومن تزوّج ذات ولد من غيره فلا يمنعها أن ترضعه إلاّ إن كانت غنيَّة وله مرضع غيرها؛ وقيل: ليس له أن يمنعها صغارها حتى يكفوّا أنفسهم.
فصل
يكون اللبن لمجنون إن مسّ بالغة، ولعبد ومشرك، لا لطفل؛ ويكون لناكح فاسد، ولواطئ في دبر أو فيما دون، أو في حيض أو نفاس، أو بزنى؛ لا لماسٍّ فرجا بيده، ولا لناظر باطن جسد، ولا لمجنون ولا لواطئ في نكاح حرام بعمد.
ويقطع الزّوج البالغ اللبن إذا مسّ مسًّا تامًّا فيصير(2) له؛ وقيل: لا ينقطع لبن الأوَّل حتَّى تحمل المرأة؛ وقيل: حتَّى تضع. وكلّ مسٍّ يثبت به اللبن فهو قاطع للبنِ(3) غيره إلاّ المسّ فيما دون، فإنَّه يثبته ولا يقطعه، ولا مسّ طفل، ولا بزنى، ولا بنكاح محرّم عمدًا كنكاح خامسة، أو في عدّة؛ ويقطعه بنكاح فاسد.
والرضاع المحرِّم للنّكاح هو أن تسقيه الصّبيَّ، أو تجعله في أنفه فوصل جوفه ولو قاءه، والزبد كاللبن؛ وفي المنجوس قولان. والمغصوب والمسروق رضاع، [330] ولبن الرجل لا يكون رضاعًا. والمشركة والأمة إذا مسَّهما فحل بحرام فهو رضاع لا