التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٢٣٨

يجاوزهما كالحرّة الموحّدة؛ وقيل: يجاوزهما، ومعنى كونه لا يجاوزهما، هو أنَّه لا يتعدّاهما إلى بناتهما وأمَّهاتهما.

ولا ترضع امرأة غير ولدها إلاّ بإذن زوجها أو من له لبنها، وإذن أبي الطفل أو وليّه إن(1) مات أو جنّ؛ وإن اضطرّ أرضعته ولو نهوها؛ وقيل: «لأنْ تجعل ثديها في فم حيّة خير من أن تجعله في فم صبي بلا إذن». ولا ترضع ولدها من الأوَّل من لبن الأخير إلاّ بإذنهما، ولا ابن ابنها إلاَّ بإذنه وإذن صاحب اللبن، وكذا بنت بنتها وكلّ ذي محرم منها؛ وإن كان زوجها طفلا أو مجنونا فلا ترضع أحدا إلاّ باضطرار؛ وإن كان عبدًا استأذنته ومالكه؛ وقيل: لا تحتاج إلى إذن العبد؛ وإن كان مشركا استأذنته، وكذا إن ارتدّ. ولا ترضعه إن مات أبو الطّفل إلاّ بإذن الوليّ؛ وقيل: لا ترضعه بإذنه، ولا إن فارقت زوجها إلاّ بإذنه، ولا طفلا إلاّ بإذن أبيه إن كان ممّن له الإذن، وإلاّ فلا يجوز إذنه، وكذا وليّه إن لم يكن له أب.

ولا ترضع أمةٌ صبيّا إلاّ بإذن أبيه وإذن ربّها وزوجها.

وندب للرّجل أن يسترضع لولده مسلمة عفيفة عريقة ذات حسب؛ ولا تحلّ له مجوسيّة ولا مرتدّة ولا وثنيّة، لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «لا ترضع لكم الحجفة، فإن لبنها يفسد ولو بعد حين». ولقوله: «هممت أن أنهى عن الغيلة فذكرت أنَّ فارسا والرّوم يفعلون ذلك ولا يضرّهم».

ولا يسترضع لولده مجذومة ولا برصاء ولا كلَّ عليلة تضرُّه أو لبنها؛ وإن أرضعن ولم يخبرن بعيبهنَّ فأصيب الرّضيع ضمنَّ.

فصل

من تزوّج أخته من رضاع كفر، ولا يثبت نسبه إن علم، وإلاّ وقد علمت ثبت ولا صداق لها؛ وإن لم يعلما ثبت أيضا وأصدقها، ويرجع به على الأب إن علم ويعاقب.

(1) () - ب: «إذا».