التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٢٣٩

ومن خطب امرأة فقال أبوه: مسستها فلا يتزوّجها، وكذا إن قال: رضعت لبنها، وكذا كلُّ من لا يتزوّج ما مسَّ. وإن اختلط ذو محرم ــ وإن من رضاع ــ مع غيره فلا يتزوّج من ذلك حتَّى يفرز، وكذا ما أرضعتا، ولا ما أرضعته الخنثى لا يتزوّج من لا يحلّ له لو كان أنثى.

ومن خطب امرأة إلى أبويها فقالا له: قد رضعت من لبنك كعكسه أو من لبن من يحرم عليه نكاح ما ولد، فلا يتزوّجها ولو كذَّبا أنفسهما بعد. وكذا لو قال له ولو أمينة أو غيرها: إنَّها أختك، وذلك قبل النّكاح ولا يشتغل بهم بعده إن حضروه ولم يدَّعوا النّسيان، وإلاّ أو ادَّعوه فرِّقا. وإن قالت له امرأة أرضعتك أو رضعت معك فلا يتزوّجها؛ وفي مصافحتها في الأوَّل قولان؛ ولا يشتغل بها إن قالت له ذلك بعد النكاح، ولتفتَدِ إن صدّقت.

ومن تزوَّج بالغة ثمَّ طفلة فأرضعتها قبل أن يمسَّ واحدة منهما فارق الكبيرة؛ وإن اتّحدت العقدة فارقهما معا، ويجدّد للصغيرة؛ وإن مسّها فارق الكبيرة؛ وإن مسّهما الصّغيرة؛ وقيل: حرمتا؛ وإن مسّ الكبيرة فارق الصّغيرة.

وإن تزوّج بالغة ثمَّ طفلتين فأرضعتهما قبل أن يمسّ واحدة منهما؛ فإن أرضعت واحدة فارق الكبيرة وأمسكهما؛ وإن أرضعتهما استأنف لواحدة؛ وإن مسّ الكبيرة لا هما أمسكها وفارقهما، وكذا إن مسّهما فأرضعتهما؛ وإن مسّهما دونها فارقها وجدّد لواحدة منهما؛ وكذا إن مسّ واحدة منهما؛ وإن تزوّج عليها ثلاثا فقد مرّ؛ وإن تزوّج أربعا فأرضعتهنّ أجنبيّة مفترقات(1) بطل نكاحهنّ ويستأنف لمن شاء؛ وقيل: يختار من شاء على الأوّل. وإن تزوّج طفلة فأرضعتها من يحرم عليه نكاح(2) ما أرضعت حرمت عليه ويصدقها ولو لم يمسها ويرجع به على مرضعتها إن تعمدت التحريم، لا إن أرادت تنجيتها، أو أكرهت عليه؛ وإن كانت أمة كذلك فتعمّدته أدرك على ربّها ما دون قيمتها.

(1) () - ب: «متفرِّقات».

(2) () - ب: - «نكاح».