الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٢٤٢فصل
من تزوّج وشرط على الوليّ البكارة فلم يجدها ثبت النّكاح كما مرّ وحطَّ عنه بقدر نقص صداق الثيِّب؛ وقال بعض: لا يلزمه سؤالها؛ فإن أراد الإقامة معها وسعه ويحسن بها الظنَّ؛ وقيل: لها كامل إلاّ إن شرطت هي له أنَّها بكر فيحطُّ عنه الزائد؛ فإن مات قبل أن يدخل بها، فإن أقرّت بما شرطت له أو بيَّن عليها، أو طولبت باليمين فنكلت فلها كثيِّب مثلها وإرثها منه.
ومن تزوّج امرأة فمكث مدة يصيبها فيما دون ثمَّ طلّقها؛ فإن نظر فرجها أو مسّه فلها عليه صداقها ولا عدّة عليها، لأنَّه لم يفض إليها؛ وقيل: ليس لها بالنظر إلاَّ نصفه؛ وفي الضياء: في النظر خلاف، وفي اللمس الصداق بلا خلاف؛ قلت: ينافيه ما مرّ، غير بعيد أنَّ النظر والمسّ لابأس بهما عند بعض وليس ــ قال ــ في غير زوجته في النظر صداق بلا خلاف، وبه في المسّ.
ومن نظره غصبا ففي وجوبه عليه خلاف، لا إن اغتال وفي موضع. وأجمعوا أنَّه إذا مسّه لزمه وفي النظر خلاف. أبو حنيفة: يلزمه إذا دخل بزوجته(1) مع اعترافها أنَّه لم يطأها؛ وإن مسّ دبرها ــ وإن بذكره ــ ثمَّ طلَّقها لم يلزمه.
ومن وطئ غير زوجته فيه لزمه لها، ولا نبرّئ من وطئ زوجته فيه ولو لم يمسَّ قبلها، ولا نظره من الصّداق؛ وقيل: لم يلزمه لها كامل؛ وإن نظر بطنها وشعرها ثمَّ طلّقها قبل الدّخول فلها نصفه، ولا عدّة عليها، ولها عند ابن محبوب نصفه أيضا إن أدخل إصبعه في دبرها.
ومن تزوّج على مائة ثمَّ أشهد على ثمانية زيادة على المائة ثمَّ طلّقها قبل المسّ فلها نصف المائة والثمانية.
(1) () - ب: «على زوجته».