التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٢٤٣

فصل

اختلف في دخول الرجل بالمرأة قبل أن يعطيها شيئا من مهرها، فقيل: لا يدخل عليها حتّى يعطيها شيئا، وذلك عن ابن عباس وابن عمر ومالك؛ ورخّص بعض فيه. وأجمعوا(1) أنَّ لها أن تمتنع منه حتّى يعطيها العاجل، إلاّ إن أخبرته برضاها؛ فإن أجازته على نفسها به ثمَّ طالبته بالصّداق فقال الشافعي: ليس لها أن تمتنع منه ما دام ينفقها؛ وقال أبو حنيفة: لها ذلك حتىّ يعطيها مهرها.

وقال هاشم: من تزوّج بمال ولده فلها ما استحلّت به، ويأخذ من مال أبيه مثله؛ وإن تزوّج بمال أبيه بلا إذنه ولا رضاه فأخذ الأب ماله وقد استحلّها به ولده فلا يجد قبضه إن دفعه إليها.

أبو الحواري: من تزوّج امرأة على أن يكريها نفسه سنة ودخل بها عليه فلها عليه كمثلها؛ وإن وقف حتّى يكريها نفسه سنة ويسلِّمه إليها ودخل بها بعد ذلك جاز؛ [332] وإن تزوّجها على أن يسكنها دارا سنة وقبلت جاز؛ وإن كانت الداّر أجرتها أربعة دراهم فصاعدا.

وإن جرحت امرأة رجلا فله أن يتزوّجها بأرشه إن علم كمّيته، وأجمعوا على جواز النّكاح وانعقاده بلا عوض صداق مذكور، ولها إذا رضيت بالنّكاح كمثلها.

ولا يستباح فرج بلا صداق. وأيُّما رجل خدع امرأته على صداقها فأعطته إيّاه ثمَّ طلّقها فليردَّ لها ذلك عند بعض.

ومن تزوّج امرأة بشهود ثمَّ طلّقها قبل أن يعلم وليُّها بنكاحها فيمضيه أو ينقضه فلا مهر لها إن شرطت رضاه، وإلاّ أدركته.

(1) () - ب: + «على».