التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٢٤٤

فصل

من تزوّج بكذا وكذا قفيزا أو صاعا من دراهم أو دنانير ففي الجواز قولان؛ وكذا بدينار وحبَّتين، أو إلاَّ حبَّتين، أو إلاَّ قراطًا، أو إلاَّ درهمًا، أو إلاَّ ربعا أو نصفا أو بعطف ذلك؛ وإن تزوّجها بكذا وكذا دينارا رديئًا أو فاحشًا ففيه قولان.

وإن تزوّجها بدين له عليها أو على غيرها أو بوديعة عندها أو عند فلان جاز إن علمت، وكذا البضاعة والقراض، فالمال لها ورب المال ضامن للمقارض منابه من الربح؛ وقيل: ليس لها منابه منه. وكذا بدينار في(1) موضع كذا جاز إن عرف. وفيما بيد الغاصب قولان.

وإن تزوّجها بحرام فلها كمثلها إن علمت، وإلاّ فلها مثله(2) وكذا في مكيل أو موزون، ولها العوض في غيرهما فيما يمكن فيه، وإلاّ فالقيمة؛ وإن تزوّجها بحلال وحرام فقيل: تأخذ الحلال فقط؛ وقيل: تأخذه وقيمة الحرام؛ وقيل: لها صداقها المثل؛ وكذا في معلوم ومجهول. وإن تزوّجها بنصف هذه الدّراهم أو هذه الدّنانير جاز؛ وإن تزوّجها بمائة أو خمسين لم يجز؛ وقيل: جائز ولها الأوَّل؛ وقيل: أيُّهما شاءت؛ وقيل: نصف الكلّ. وكذا إن قال: بهذا أو بهذا أو بدنانير حسنيَّة أو مرابطيَّة ولها نصفهما.

وإن تزوّجها بعدد أشياء معلومة أو بوزن كذا دنانير أو دراهم جاز، لا إن بوزنها هي ولها المثل؛ وإن تزوّجها بكذا أوقيَّة من مسك أو زعفران أو عنبر أو فلفل، أو بكذا رطلا من شحم جاز إن سمّى جنس الشّحم. وإن تزوّجها بكذا ملحفة أو ثوبا أو جزَّة أو مقنعة فقولان؛ وإن تزوّجها بكذا قفيزًا من حبّ أو تمر جاز إن عيَّن العيار، وإلاّ فبعيار بلد العقد؛ وإن كانت فيه عيارات فلها المثل إن لم يعينا واحدًا؛ وقيل: تأخذ بالأوسط؛ وقيل: من كلٍّ نصفا إن كان فيه عياران وثلثا في ثلاثة

(1) () - ب: - «في».

(2) () - ب: «وإلاَّ فمثله».