الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٢٤٨الباب السّادس والخمسون
في الصّداق إذا اختلفت النّقود
وللمرأة إن شرطت ما شرطت، وإلاّ فنقد البلد يوم القضاء. نبهان: إن تزوّجها في أيَّام النقاء ثمَّ عاد النقد مزيّفا فلها المزيّف كعكسه؛ وقال أبو المؤثر: لها النّقاء في الأوَّل وفي عكسه أيضا؛ وإن تزوّجها على ألف درهم حلال جاز وهي يوم الحكم؛ وإن تزوّجها على مائة مثقال ولم يعيّن ثبت النّكاح أيضا ولهما كوسط نسائها؛ فإن قال: ذهبا فلها الوسط منه، لأنَّه يكون نقدا ودنانير، والنّقد مختلف أيضا؛ فإن قال: ذهبًا عينًا فهي عند النّاس الدنانير المضروبة؛ وإن قال: مائة مثقال عينا، ولم يذكر الذهب وقع الجهل لأنَّ العين مشتركة فتردُّ إلى أمثالها؛ وإن قال: مائة مثقال تبرًا فالتّبر هو الذهب؛ فإن قال: كذا من ورق فالورق هي الدّراهم المضروبة؛ وإن قال: من فضّة فالفضّة أعمّ فترجع إلى المثل أيضا، ولها الصّداق تامّا فالموت كالدّخول بها. ومن عرض على زوجته أخذ أجله أجبرت على أخذه.
وإن طلّقها بمزاب وقد تزوّجها بالجزائر؛ فإن شرطت عليه لزمه نقد بلد طلّقت فيه ووزنه.
ومن عليه دين يستغرق ماله ولزوجته عليه صداق وطلبته أن يوقف لها منه قدر منابها فلها ذلك، ويأكل هو غلَّة ما وقف لها إلى أن تستحقّه بطلاق أو غيره؛ وقال الأزهر: ليس لها ذلك.
ومن عليه حقّ لزوجته وأراد الحجَّ ولم يحلَّ له ذلك أعطاها حقّها وتجبر على أخذه إن أبت منه إن لم يؤجِّل؛ وإن شرط عليها أنيِّ أحجُّ، فإن متُّ فأنا منه بريء فله شرطه.