التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٢٤٩

الباب السّابع والخمسون

في أقلّ الصَّدُقات، وصداق المثل

ابن عليٍّ: من تزوّج امرأة ولم يفرض لها؛ فإن طلّقها قبل المسّ فلها المتعة كما مرّ لا صداق، ولا إن مات، ولها الإرث، وهو قول جابر، ولم يصح النّقل عن ابن عباس أنّ لها الصّداق والإرث.

ابن محبوب: من تزوّج امرأة بلا صداق ولم ترض، واختلفا [334] قبل الدّخول بها انتقض ولا طلاق عليه ولا متعة؛ وإن أصاب منها محرَّما أو رآه أو لمسه متعمّدا فلها عليه كمثلها؛ وإن تزوّجها على أن لا يلزمه لها فسد النّكاح لما مرّ من أنَّه لا يباح فرج به بلا صداق. وقال ابن عليٍّ ومخلد: من تزوّج امرأة ولم يفرض لها عليه وليُّها فقال لها قبل أن يمسّها: إنَّه زوّجني بك بلا مهر وقد فرضت لك عليَّ الآن عشرة دراهم، فرضيت فلا لها إلاّ العشرة ولها إن باشرها ولم يقل لها شيئا كمثلها.

ومن تزوّج امرأة وحكم في مهرها بما يجوز به النّكاح منه فذلك إلى حكمه؛ وإن دخل بها قبل أن يحكم بشيء فلها كمثلها؛ وإن تزوّجها برخاء ومسّها بعد رضى منها ثمَّ طلبت كمثلها كان لها؛ وقيل: لها الأقلُّ وهو أربعة دراهم؛ وقيل: فسد النّكاح وحرمت؛ وإن تزوّجها على درهم ورضيت به ومسّها ثمَّ طلبت ذلك فلا تجده عند ابن عليٍّ؛ وقيل: لها أربعة؛ وقيل: إذا سمَّى لها أقلّ منها فلها كمثلها؛ وقيل: إن الصّداق ما تراضيا عليه ــ كما مرّ ــ ولو دانقا.

وسئل أبو سعيد عن متزوّج امرأة بقليل بلا مشارطة بينهما فلمّا جاز بها علمت قلَّة صداقها فلم ترض به وأتمّت النّكاح، فقال: اختلف في ذلك، فقيل: ليس لها إلاَّ فرض الوليِّ؛ وقيل: لها كمثلها، وقيل: إن كانت بكرا، وإن كانت ثيِّبا فلها فرض الوليِّ؛ فإن تشارطا قبل النّكاح على عشرة ورضيت بها فذهب إليه فزوّجه بها على