التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٢٥٠

مائة فمسَّها وطلبت ما فرض فلها المائة؛ وقيل: لا إلاّ العشرة؛ وإن اختلفا قبل المسِّ فطلبت المائة وأبى هو إلاّ بالعشرة؛ فإن تراضيا على أمر فذاك، وإلاّ انفسخ النّكاح؛ وإن قال لها قبل الجواز: ليس عليّ إلاَّ ما تعاقدنا عليه بيننا من العشرة وفرض الولي باطلٌ فرضيت فلها العشرة؛ وإن تزوّجها على ماله من قرية كذا فرضيت بالنّكاح فلمَّا بلغها ما تزوّجها به قالت: لا أرضى به، فليس لها إلاّ فرض الوليِّ إن مسّت، وإلاّ اختار الفضل كغيره النّقص.

وإن لم تعلم امرأة بصداقها ثمَّ علمت بعد أن مسّت فلم ترض إلاّ بما لمثلها، فقال ابن عليٍّ: لها ذلك وأبو عثمان: فرض الولي فقط؛ أبو الحواري: لها كمثلها إن كانت بكرًا(1)، وإلاّ ففرض الولي وكذا عن أبي المؤثر؛ وقيل: ذلك خاصٌّ بالصبيَّة، وليس للبالغ إلاّ فرضه.

ومن تزوّج امرأة على نفقتها وكسوتها ولم يفرض لها، فإن جاز بها فلها كمثله وإلاّ انتقض؛ وإن تزوَّجها على غير صداق أو بأقلَّ من أربعة توارثا إن مات أحدهما؛ وقيل: عليه صداقها إن ماتت قبل أن يمسَّها ويرثها؛ وقيل: لا يلزمه إن لم يمسّها؛ وإن مات هو ورثته، ولا لها إلاّ ما سمّي لها، ولا صداق لها إن لم يسمّ لها، وكالعدم عند ابن محبوب وجماعة إن سمَّى بأقلَّ من أربعة؛ وقيل: لها ما سميّ ولو دخل بها، وبه قال ابن عليٍّ.

ابن محبوب: من زوّج يتيمته(2) بأقلَّ من أمَّهاتها وجاز بها الزوج، فلمّا بلغت قالت: لا أرضى إلاّ بصداقي تامًّا، فليس لها إلاّ ما فرض لها وعند غيره لها كمثلها، ولا غرم على وليّها.

وإن زوّج وكيل وليٌّ ولم يحدَّ له بأقلَّ من نسائها، فقيل: هو كالوليِّ وليس لها إلاَّ فرضه؛ وكذا قيل في الصبيّ إذا زوّج وليَّته بذلك، فقال أبو الحسن: إنَّه كالبالغ؛

(1) () - ب: «بكر». وهو خطأ.

(2) () - ب: «يتيمةً».