الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٢٥١وقيل: غير ذلك؛ واختلف في الصبية إذا زوّجها صبيّ بذلك، فقيل: إنَّها فيه ليست كبالغة في تزويج صبيٍّ، ولا كصبيَّة في تزويج بالغ؛ وقيل: كلُّ ذلك سواء في الاختلاف؛ وإن زوّج الوليُّ نفسه بذلك بلا علمها أو بأقل ممّا ثبت لها في التزويج ولم يعلمها حتَّى وطئها فلها كأوسط نسائها ولو ثيِّبًا أو بالغة، قال: بلا خلاف نعلمه.
أبو سعيد: إن زوجها الوليّ على غير صداق ثمَّ اتَّفق معها الزوج على ما يجوز في النكاح قبل الدخول بها فالنكاح والرضى بالصداق لها لا للوليِّ؛ وإن لم يذكره عنده، وقال الزّوج بعده: حقّها كذا وكذا ممّا جاز به ودخل بها قبل أن تعلم به فلها كمثلها، واختلف فيه كما مرّ، فقيل: لها مثلها في الجمال والسّن والنّسب والبلد والزمان والغنى والعذر(1) والدين والخلق والصنعة؛ وقيل: مثل أمَّهاتها وعمَّاتها ولها كأوسطهنَّ، والفرق بين صداقهنَّ وصداق مثلها أنَّه قد تكون نساؤها أفضل منها ويكون صداقهنَّ أكثر منها وأقلَّ منها في قدرها، فمن هنا اختلف صداق مثلها وصداق نسائها؛ وقيل: إن تزوَّجت زوجا قبله على أقلَّ ممّا لهنَّ فليس على هذا إلاّ مثل ما أصدقها الأوَّل، ولا تردُّ إلى مثلهنَّ، واختير أن ليس لها إلاَّ كمثلهنّ إلاَّ إن كان عند [335] العدول العارفين بها أنَّها في قدرها تستحقُّ مثل ما تزوّجت عليه أو لا، فحينئذ لا نحبُّ أن تمنع منه ولو زائدا عليه لأنَّ قدرها أولى بها من قدر(2) نسائها. أبو الحواري عن نبهان: لها عليه ما تزوّجت عليه قلَّ أو أكثر.
فصل
اختلف فيمن تزوّج امرأة على ما يتراضيان عليه هل له فسخه قبل أن يعلم رضاها وقبل اتِّفاقهما، فقيل: له فسخه والرجوع عنه ما لم يتّفقا؛ وقيل: إنَّه(3)