التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٢٥٢

معلّق حتّى يتّفقا على فسخه أو ثبوته؛ وإن لم يتّفقا على شيء، ثمَّ اتَّفقا على النكاح الأوَّل، فقيل: لهما ذلك إن قاما من مجلسهما؛ وقيل: إذا لم يفسخا النكاح ولم يختلفا إلاَّ في الصداق فلهما أن يتراجعا على ذلك النكاح.

ومن تزوّج امرأة على أربعين نخلة ونفقة ولدها من غيره ومؤونته، ففي ثبوت ذلك قولان.

ومن تزوّج جارية وشرط عليه سيّدها نفقتها وكسوتها غير صداقها وقبل ذلك، ثبت عليه؛ وقيل: إنَّما شرط في النكاح ممّا يعرف ــ وإن بصفة ــ فهو جائز ولو جُهل. وكل نكاح وقع على غير شرط معروف كألف درهم عاجلة أو ألفين آجلة أو مائة نخلة أو دينارا وزوجته فلانة، فإن أبت فأختها فلانة ونحو ذلك … تمَّ النكاح عند بعض إن جاز الزوج، ولها كأوسط نسائها، وإلاَّ لزم تجديده على معروف بصفة معروفة؛ وإن تزوّج على مائة نخلة أو شاة ودخل بها فقيل: لها كمثلها؛ وقيل: الأوفر؛ وقيل: الأقل؛ وقيل: الخيار؛ وقيل: هو للزّوج. واختلف أيضا في نقضه قبل الدخول.

هاشم: من عنده خمس بنات وزوَّج رجلا واحدة منهنَّ وسمّاها ونسي الشهود اسمها، ثمَّ توفي الرجل وادَّعت كلٌّ(1) منهنّ أنَّها زوجته فالصداق والإرث بينهنّ، وعلى كلٍّ للأخرى يمين أنَّها التي تزوّجها؛ وإن قال: إحداهنّ ولم يسمّ، فذلك ليس بنكاح.

فصل

جاز لمن زوِّجت بلا فرض أن تمنع الزوج نفسها حتَّى يفرض لها ولها عليه حقوقها؛ وإن توكل من يفرض لها معه أو يوكّل هو من يفرض معها؛ وإن يوكّلا معا

(1) () - ب: «كلُّ واحدة».