التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٢٥٣

ولو مشركين أو عبدين أو طفلين ولا رجوع بعد اتِّفاق على فرض ــ وإن من وكيلين ــ كذلك؛ وإن اتَّفقا على معلوم وعلّقاه(1) إلى رضى فلان؛ فإن رضيه جاز؛ وإلاَّ جدَّداه؛ وإن طلبته أن يفرض لها ففرض ولم ترض بفرضه فقبله فمسّها فلها كمثلها؛ وإن لم تقل له: لم أرض ومكَّنته من نفسها فلها ما فرض؛ وإن طلبته أن يفرض لها كذا، فأبى فغلبها على نفسها فلها المثل؛ وإن قالت له: مائة، فقال: لا إلاّ خمسين، فغلبها على نفسها فلها ما طلبت؛ وقيل: المثل إن لم يتّفقا على معلوم، ولها ما قال إن طاوعته؛ وقيل: إن مسّها ولم يتّفقا عليه(2) فلها المثل؛ وإن تجنَّنا أو أحدهما قبل أن يفرضا فلا يفرض لهما أولياؤهما؛ فإن فعلا ثمَّ أفاقا جاز عليهما إن أجازاه، وإلاّ جدَّدا لأنفسهما فرضا؛ وكذا إن كانا عاقلين ففرض لهما غيرهما؛ وإن وكّلا من يفرض لهما فجنّا أو أحدهما أتمَّ الوكيلان ما وكّلا عليه؛ وإن استخلفت لهما عشائرهما جاز فرض الخليفتين؛ وإن تجنَّن الوكيلان ثمَّ أفاقا ففرضا جاز؛ وقيل: زالت وكالتهما حين تجنَّنا؛ وإن ارتدّا ففرضا جاز، لا إن ارتدَّ الزوجان أو أحدهما ففرضا أو فرض لهما الوكيلان؛ وإن وكّلا من يفرض لهما جاز عليهما ما فرضا ممّا ينعقد به الصداق إلاّ ما عيّن من مال الزوّج فإنَّه غير جائز إلاّ إن رضي به؛ وكذا إن خالفا ما وقَّتا لهما، أو زادا عليه أو نقصا، إلاّ إن رضيا.

ومن زوّج بنته بلا فرض فرض لها مع الزّوج إن لم تبلغ، وكذا طفله فإذا بلغا قبل الفرض فالأمر إليهما، وكذا أولياء المجانين وسادات العبيد إن زوّجاهما بلا فرض. وجاز لخليفة اليتيم والمجنون أن يفرض لهما ولعبيدهما ولا يجبر على الفرض من تزوّج بدونه(3)؛ وقيل: يجبر، وجاز ما فرض من إن رضيت به، وإلاّ فلا يجبر بعد، ولا إن أجير عليه فماتت أو جنّت أو ارتدّت لأنَّ فرضه على ذلك لا يصحُّ إلاّ بخليفة؛ وإن

(1) () - ب: «وعلَّقا».

(2) () - ب: - «عليه».

(3) () - ب: «بدنه». وهو تحريف.