الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٢٥٤تزوّجها بلا فرض فلها في الحكم وعند الله أن تمنعه(1) حتّى يفرض لها كما مرّ؛ فإن وطئها غلبة عليها أو نائمة، أو رأى مباطنها أو مسَّ جسدها بذكر أو فرجها بيده فلا يجوز لها أن تمنعه بعد لوجوب المثل لها عليه في ذلك. وكذلك إن رأى باطنها ليلا عند نار أو قمر أو في ماء أو غلبته هي على نفسه أو أمكنها عورته فمسَّته فلها المثل في ذلك، وكذا إن أدخل في فرجها غير جسده؛ وإن مات أحدهما قبل أن يمسّها فلا صداق لها كما مرَّ؛ وقيل: لها المثل، ويروى عن ابن مسعود؛ وإن مسّها بعد موتها لا قبله فلوارثها عليه كمثلها؛ وإن فرض لها ومسّها بعده فله فرضها؛ وقيل: له عليه آخر به؛ وإن لم يفرض لها فقطع منها عضوا فلا صداق لها فيه؛ وكذا إن بان [336] منه عضو فاستدخلته؛ وإن ضربها وأزال عذرتها فلها كمثلها إن لم يفرض لها؛ وقيل: لها في المثل صداق أمّها إن علم، وإلاّ فشقيقتها إن علم، وإلاّ فأختها من أبيها إن علم، وإلاّ فقريبتها منه الأقرب فالأقرب؛ وإن كان لها شقيقتان فلها ما لأحدهما إن اتَّفق؛ وإن اختلف فلها نصف ما لكلٍّ؛ وكذا إن كنّ أكثر. وإن لم يعلم صداق قرابتها أو لم تكن من جنسهنَّ فلها ما لمثلها من المسلمات؛ وقيل: في ذلك لها عشر ديتها إن كانت بكرا، وإلاّ فنصف العشر؛ وكذا الإماء والمشركات. وإذا وجب عليه المثل ثمَّ فرض لها لم يجز.
وإن تزوّجها بلا فرض وقد تزوّجت قبله بفرض أو وقع عليها فمسّها فلها نصف الأوَّل؛ وقيل: كلّه؛ وقيل: لها على الثاني نصف الأوَّل، وعلى الثالث نصف الثاني؛ وقيل: لا يعتبر الأوَّل ولتأخذ كمثلها؛ وإن أكرهها ولم يفرض لها ثمَّ تزوّجت بلا فرض فلها المثل.
ومن تزوّج امرأة بمعلوم ثمَّ وطئها متعدٍّ قبل أن يمسّها أو مسّها في دبرها أو فيما دون فلها عليه ما فرض لها زوجها وعلى الزّوج أيضا ذلك؛ وقيل: على المتعدّي ما لمثلها. وإن مسّها زوجها أوَّلاً ثمَّ المتعدّي فعليه نصف فرض الزّوج لها؛ وقيل: المثل.
(1) () - ب: «تمتِّعه».