الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٢٥٦أن يصدق لامرأته لم يجز إن لم يصدق لها حتَّى مرض؛ وإن أذن له بذلك فتزوّجها بلا شهود حتَّى مرض فهو من الكلّ؛ وإذا صحّ من مرضه بعد الإذن بذلك في المرض جاز عليه في كلّ ذلك؛ وإن مرض المأذون له وصحَّ الآذن قبل أن يصدق المأذون أو مات الآذن فلا يجوز للمأذون أن يفعل شيئا بعد؛ وإن ارتدَّ الآذن جاز فعل المأذون له في ماله. وإن أذن له أن يصدق عبده لامرأته فرهن عبده أو دبره أو أوصى به أو أعطاه لغائب أو باعه له أو استأجر به أجيرا ولم يدخل في العمل أو تزوَّج بلا شهود فلا يجوز للمأمور أن يصدقه بعد؛ وإن استعاره أو استأجره جاز له أن يفعل ما أمره به؛ وإن باعه أو نصفه أو سهما منه فلا يفعل المأذون له شيئا؛ وكذا إن أذن له أن يصدقه لها فجنى بما يستغرق رقبته لم يجز له إصداقه عند من لم يجز فيه أفعال السيّد، وجاز عند مجيزها؛ وكذا إن أمره فباعه بيعا فاسدا فله أن يفعل ما أمره به؛ وإن أمره أن يصدقه وقت كذا، ففعل قبله أو بعده لم يجز فعله؛ وإن أمره أن يصدقه إلى معيَّنة فماتت أو حرمت، فلا يصدقه لغيرها؛ وإن قصد إلى معيَّن من ماله فغيَّره لم يجز له بعد أن يفعل ما أمره به. وكذا إن زاد فيه أو نقص أو أخلطه بغيره. وإن أمره أن يصدق على عبده معلوما من ماله فخرج من ملكه ولو بعضه أو أعتقه لم يجز للمأمور ولا لمن صار إليه أن يفعل ذلك.
وإن فعل المأذون له ما أمر به ممّا له فعله فلا يرجع عليه الآذن بشيء من ذلك؛ وقيل: يدرك عليه القيمة فيما تجوز فيه. والكيل في المكيل والوزن في الموزون والعوض فيما يجوز فيه؛ وقيل: القيمة [337] في كلِّ ذلك إن أذهبه؛ وقيل: إن افتداه أدركه عليه الآذن؛ وإن افتداه هو فلا يدرك على المأذون له(1) شيئا.
(1) () - ب: - «له».