الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٢٥٧الباب الثامن والخمسون
في التّزويج على ما يملك
ومن تزوّج امرأة على ما يملك ثبت عليه لإجازتهم الجهالة في التّزويج فيكون لها كلُّ ما يملكه في وقته إن دخل بها عند الأكثر؛ وقيل: إنَّه مجهول فيتّم إن أتمَّاه باتّفاقهما على شيء؛ وإن اختلفا فيه قبل الجواز انفسخ العقد، وبعده(1) تردّ إلى مثلها؛ وإن تزوّجها على ما بيده وعلى ما يسعاه إلى أن يموت فليس لها فيما يسعاه شيء؛ فإن رضيت بما بيده فذاك وإلاّ ردّت إلى المثل أو مثل الأوَّل إن كانت قد تزوّجت قبل؛ وإن لم يسع شيئا بعد فلا لها إلاَّ ما بيده يوم تزوّجها إن عرفته وإلاّ خيّرت فيه، وفي المثل أو الأوَّل إن تزوّجت قبل.
أبو سعيد: هذا مجهول ولها المثل ولو تزوّجت قبل، إلاّ إن اتَّفقا على شيء؛ وإن تزوّجها على ماله في بلده ثمَّ استقلّته ولم ترض به فلها المثل إن دخل بها، وإلاّ خيّرت في الفسخ والإتمام؛ وكذا إذا لم يوجد له مال؛ وقيل: إذا عرف الوليّ المال وزوّجها على ما عرفه، وكانت قيمته(2) أربع دراهم أو أكثر جاز، وجوّز ولو لم يعرفه الوليّ ولا المرأة إن كان كذلك.
ومن تزوّج امرأة على عبدين معلومين فاستحقّا قبل دخوله بها فعليه أن يسمّي لها صداقا قبله؛ وإن استحقّا بعده فعليه قيمتهما وكذا غير العبيد(3).
ومن تزوّج امرأة على نصف حمرة ثمَّ فسل أخرى وجرَّ منها أغصانا إلى هذه