الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٢٦٠ومن وضع قيل شيئا بين يدي امرأة ولم يدفعه من يده إلى يدها فقبضته هي أو قبضه لها غيرها أو سلّمه إليها فهو ثابت لها من حقّها إن كان قبل الجواز؛ وإن لم تقرًّ أنَّه دفعه ولا وضعه من المتعارف من أداء الذي لها عليه بشرط أو تعارف.
فصل
ما كساه الرّجل زوجته وما حلاها بلا شرط ولا حكم فذلك له حتَّى تشترطه عليه أو يسمّيه لها هبة أو غير ذلك، وأمّا على وجه الكسوة والتّحلية فكذلك حتَّى يسمّي به لها.
ومن تزوّج امرأة بعاجل وآجل فنقدها بعض العاجل وبقي مائة أو أكثر وجاز بها ثمَّ سلَّم إليها مائة وفي نفسه أنَّها(1) من نقدها ويشترط عليها، ثمَّ طلّقها فطالبته ببقيّة نقدها، فقال: قد سلّمت إليك مائة، فقالت: [338] لم تشترط عليّ، فقيل: إذا سلّمها إليها عطيّة بعد الجواز فذلك لها حتَّى يشترطه عليها؛ وإن لم يدفعه إليها عطيّة إلاّ أنَّه سكت فهي له في الحكم لأنَّ الرّجل يودع زوجته ماله ويأتمنها عليه ويسلّمه إليها، وما لم يبيِّن لها فيه عطيّة ولا هبة ولا وجها فهو له؛ وإن أودعها دراهم من ماله فليس لها أن تأخذها من(2) بقيّة حقّها إن لم يجحده، إذ لا تأخذ ذلك إلاّ بعد الجحد والإنكار أو الظلم.