التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٢٦١

الباب الستّون

في الأحكام في الصداق من عاجل وآجل وقبض الوليّ

فمن زوّج بنته فاختلف مع الزّوج فيه فعن الربيع أنّ القول قول من كانت عنده منهما في الصداق؛ وقال قوم: القول قول الزّوج، ويقال له: طلِّق وأعطِ نصف ما تقول أنت، أو اُدخل وأعط ما يقول الأب. وفي الضيّاء: إذا اختلف الزّوجان فيه فالقول قبل الدخول قول الرّجل، وبعده(1) قول المرأة، وبه قال أبو حنيفة؛ وقال الشافعي: يتحالفان؛ وقيل: القول فيه قول الزّوج مع يمينه؛ وقيل: قول المرأة ما لم تجاوز أمثالها؛ وقيل: لها المثل بعد المحالفة وهو قول الشافعي؛ فإن طلّقها قبل الدخول فالقول قوله عند مالك، وبعده قوله أيضا في نصف الصداق عند أبي حنيفة؛ وقيل: قوله ولو لم يطلّق إلاّ إن سمَّى بقليل.

ومن تزوّج على معروف ولم يشترط عاجلا ولا آجلا ثبت عند هاشم ومسعدة وهو كلّه عاجل عند مسعدة وانظر ما قول هاشم فيه، وتردّ إلى عادة بلدها عند ابن عليٍّ؛ فإن كانت صدقات نسائه عاجلة فهي مثلهنّ؛ وإن اختلف فهو عاجل أيضا. وإن أقام هو شاهدين أنَّه آجل، وأقامت آخرين أنَّه عاجل، فهو عاجل، ولو كانت صدقات نسائها آجلة لأنّ بيِّنتها أولى؛ وإن كان في حال يكون صداقها عاجلا، وأقام بيِّنة أنَّه آجل فبيِّنته أولى؛ وإن كان في حال يكون آجلا وأقامت بيِّنة أنَّه عاجل فبيّنتها أيضا أولى، ولعلّه قول أبي عبد الله؛ وقيل: إذا جاز بها لزمه عاجلا، ولعلّه قول ابن المنذر.

ومن تزوّج على مائة نخلة وألف بلا تعيينه، فقالت المرأة: ألف دينار، وقال

(1) () - ب: + «قُبل».