التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٢٦٢

الزّوج: درهم، قُبل قولها ما دامت عند أهلها؛ فإن شاء طلّقها وأعطاها نصف ما يدَّعيه، وإن شاء دخل بها وأعطاها ما تدَّعيه هي؛ وقيل: القول قوله وعليها البيِّنة في الزائد. وكذا إن اختلف أبوها معه كما مرّ؛ وقيل: القول قوله إن ادّعى ما لمثلها فأكثر.

وإن شهد بعض شهود النكاح على ألف وبعضهم على ألفين وكلّهم عدول فلها ألفان، ويقال للأوّلين: صدقتم في الألف، ولكنّكم لم تسمعوا الآخر لاتحاد المجلس؛ وكذا في غير النكاح؛ وإن حطَّ الوليّ عن الزّوج بعضا من الصداق بلا علمها فقيل: ليس لها أن تكره ما صنع؛ وقيل: لها وتوفّى حقّها.

أبو الوليد: إن زوَّجها وأدخل عليها شروطا وأنقصها من(1) مهرها ثلثا أو ربعا ثمَّ علمت بذلك بعد الجواز بها فليس لها إلاَّ فرضه؛ وإن علمت قبله ألحقها مهرها تامّا وإلاّ بطل النكاح إن لم ترض؛ وقال جماعة: إن أشهد الوليّ أنَّه زوَّج فلانا بفلانة على ثلاث مائة نخلة وهدم عنه صداق النخل على أن لا يدخل عليه في مالها وقبل ذلك وشرط العقد عليه، فلمّا ماتت طلب إرثه منها فقال له الوليّ الوارث لها: إنّما هدمت عليك الصداق لئلا تدخل علينا في مالها بإرث؛ فإن كنت تريده فاعطنا ما طرحنا عنك وخذ إرثك، فقال الزّوج إنّما قلت: لا أدخل عليكم في مالها وذلك شرط مجهول وقد تزوّجتها على ثلاث مائة وهي حقّها عليّ، فقالوا: إنّ فرائض الله لا ينقضها(2) الشروط فإذا طلب وارثها أو زوجها نقض هذا الشرط جاز له فيأخذ ميراثه منها ووارثها منه صداقها من النّخل كأوسط نسائها المتزوّجة عليها.

ومن تزوّج امرأة بمعروف من وليّها ثمَّ أبرأه منه، فلمّا دخل بها طلبته فيه فإنَّه يحكم به لها عليه ولا يثبت برآن وليّها من حقّها.

ابن عليٍّ: من زوَّج أخته برجل بعاجل وآجل وقبض منه العاجل ولم يوصله

(1) () - ب: - «من».

(2) () - ب: «تنقضها».