الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٢٦٤في العاجل أيضا.
ومن تزوّج امرأة ولم يجد ما يسوق إليها وقد فرض لها فتجهّزت من عندها فله أن يدخل بها إذا رضيت؛ وإن لم يجعل لها شيئا فعليه لها ما لمثلها.
ومن له امرأتان فدخل بإحداهما فقط فتوفي، فإن أقامت التي دخل بها بيِّنة بالباقي لها كان لها، وإلاّ فلا شيء لها لدخوله(1) بها، والتي لم يدخل بها إن بيّنت أنَّه فرض لها ولم تعلم كم هو فلها كمثلها؛ وإن لم يفرض لها فلا صداق لها.
أبو عثمان: إن ماتت امرأة فطلب وارثها إلى زوجها صداقها فقال: أمَّا العاجل فقد استوفته قبل الدخول بها، فعليه أن يبيِّن الوفاء، والدخول لا يهدم حقّها؛ وزعم الأزهر أنَّه شهد هو وآخر معه عند ابن عليٍّ على متزوّج امرأة على عاجل وآجل وأشهدهما الوليّ بعد أنَّه قد أجازه عليها فاثبت موسى عليه(2) الأجل فقط.
وقال ابن المبشّر: لو أنّ امرأة مات زوجها فطلبت نقدها من وارثه لكان عليه أن يبيِّن أنَّه ساقه إليها وإلاّ أعطيته.
ومن تزوّج امرأة وطلّقها فطلبت صداقها فأنكرها فعليها بيانه عليه؛ فإن لم تجد عليه بيِّنة فلتحلفه. وإن تزوّجها بمعلوم فأطلق فأجله أن يتزوّج عليها أو يتسرّى أو يموت أو تموت أو تبين منه؛ وإن تزوّجها بكذا إلى معلوم فطلّقها قبله أو حرمت أو مات أحدهما فلا تدركه عليه حتَّى يحلَّ؛ وقيل: إذا مات هو أدركته على وارثه؛ وإن فداهما قبله ثمَّ راجعها دونه، فقيل: قد حلّ مطلقًا؛ وقيل: إذا كان معلوما فإليه وإلاَّ فإلى ما مرّ من النكاح وغيره إن كان النكاح صحيحا، وإلاَّ فلا يحلُّ به الصداق وكذا التسرّي؛ وإن تزوّجها بكذا عاجلا فلها منعه حتَّى تقبضه كما مرّ؛ وإن غلبها أو أتاها نائمة أو في جنونها أو طفوليَّتها فلها منعه بعد، وكذا وليّها، وسيّد الإماء له المنع،