التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٢٦٦

الباب الحادي والسّتون

في حكم الصداق إن افترقا قبل الجواز

فمن أصدق امرأته نخلا أو حيوانا فاجتاح، ثمَّ افترقا قبل الجواز، فقيل: عليها في الحيوان أن تردّ له نصف ما دفع إليها، وفي الأصول نصف ما بقي بيدها؛ وقيل: نصف ما دفع إليها وما تلف فمن مالها؛ أبو المؤثر: الأصل وغيره سواء تردُّ النصف من الباقي والمتلف؛ وإن دفع إليها ألف درهم وجارية فولدت واتَّجرت في الألف فربحت فيه كثيرا ثمَّ فارقها فعليها أن تردَّ نصف كلِّ ما صار إليها؛ وقيل: نصف ما دفع إليها؛ وقيل: إن اتجرت بذلك صفقة واحدة فعليها نصف الجميع. أبو عبد الله: إن تزوّجها على نخل ودراهم وجارية كلّ [340] ذلك عاجل ودفعه إليها فاجتاح النّخل وسرقت الدراهم فطلّقها قبل أن يدخل بها فعليها أن(1) تردّ له نصف الدراهم والجارية وأصول النّخل. وإن تزوّجها على جارية معيّنة وتلفت بلا إتلاف منها فلا ردَّ عليها فيها؛ وإن تزوّجها على عشرة أبعرة معيّنة ودفعها إليها ثمَّ تلفت وطلّقها قبل الدخول فعليها نصف قيمتها له؛ وقيل: لا يلزمها(2) لأنَّها معيّنة؛ وإن تناسلت ردّت نصف الجميع عند بعض؛ وإن لم تكن معيّنة فعليها نصف العشرة والنسل؛ وقيل: نصف ثمن العشرة؛ وإن تلف نسلها قبل أن يطلِّقها فلا يلزمها(3) إلاّ نصف الأولى.

أبو عليٍّ: إن تزوّجها على ألف درهم فدفعها إليها قبل الدخول ثمَّ وهبتها له

(1) () - ب: - «أن».

(2) () - ب: «لا يلزم».

(3) () - ب: «يلزمه».