التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٢٦٧

فقبضها منها ثمَّ طلّقها قبله وطلبها في نصفها فلا يجده لأنَّه صار إليه ما دفع إليها؛ وحكى عزَّان في ذلك خلافا، قال بعض: لا شيء عليها وهو قول موسى وهو المختار؛ وقال بعض: عليها النصف؛ وقيل: عليها(1) نصف النصف وهو نصف ما أعطته أولا ولا يستحقّه.

ابن محبوب: من قضى زوجته نخلا فأكلته سنين ثمَّ طلّقها قبل الدخول فإنَّها تردّ له نصف التّمر والنّخل؛ وإن مات النّخل ردّت نصف أرضه. وكذا إن قضاها جارية فولدت عندها أولادا فماتت الجارية وطلّقها قبل الدخول فله نصفهم لا أمُّهم؛ وإن ماتت قبل أن تلد فلا تلزمها أيضا قيمتها، إلاّ إن استعملتها أو استغلّت منها فيلزمها له نصف الغلّة والكراء؛ وإن استعملتها في عمل فماتت فيه لزمها نصف قيمتها له، لأنَّها عرَّضتها للتلف كما إن أمرتها أن تزجر فتقع في البئر أو ينطحها الثور فتموت.

وإن تزوّجها على دراهم معلومة وقضاها بها أرضا وفسلتها حتَّى صارت تسوى ألفا وطلّقها قبل الجواز فله(2) نصف الدراهم فقط وهو كالبيع؛ وإن تزوّجها على الأرض بعينها فله نصفها بلا نخل ونصفها به لها ويردّ لها قيمة النّخل الصائر إليه في نصفه، ولها قلعه إن أرادته، ولها الخيار في ذلك إن فسلتها على هذا الوجه، قال: وبين الدراهم والأرض فرق، فإذا كان الصداق دراهم فاقتضت منه بها عروضا فلتردَّ له الدراهم، وإن كان عروضا فلتردَّ له نصفها.

وإن تزوّجها بوصيفين فساقهما حتَّى وصلاها فمات أحدهما عندها فطلّقها قبل الجواز بها ضمنت الميّت وردّت له الباقي؛ وقيل: نصف قيمته ونصف قيمة الميّت؛ وقيل: نصف قيمة الحيِّ واشتركا في الميّت.

(1) () - ب: - «عليها».

(2) () - ب: «فلها».