الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٢٦٩الباب الثاني والسّتون
في الصداق الآجل
وللمرأة أن تأخذ منه لشراء خادم؛ وإن لولدها إن احتاجت إليه، ولنفقة أبويها إذا حكم عليها بها لهما أو لأحدهما، وأن تحجّ الفرض وتخدم والديها إن لم يكن لها مال. أبو عليٍّ: إن كان لها يتامى لا مال لهم ولا من تلزمه نفقتهم وهم صغار لا يقدرون على اكتساب، فلها أن تأخذ من صداقها ما تطعمهم. أبو المؤثر: ليس لها أن تأخذ من أجلها لما ذكر حتَّى يتزوّج عليها أو يطلّقها أو يموت أحدهما فيحلَّ كلّه، ولا لحجّة نافلة، ولها أن تأخذ منه لزكاة الفطر؛ وإن لعبيدها(1) إن لزمتها، ومنعها أبو المؤثر منه أيضا، ولا لها أن تأخذه لدين يلزمها أو كفارة.
ابن صالح: من لها على زوجها مائة [341] نخلة ولزمها أن تحجَّ فإنَّها ترفعه إلى السلطان حتَّى تأخذ من النخل وتبيع وتحجّ. أبو عليٍّ: لها أن تحجّ من صداقها وتقضي دينها وتشتري خادما غيره، لها أن تأخذ منه للدّين؛ وقال المسلمون: لا تزيل شيئا منه إلى غريم ما دامت في حبال الزّوج إلاّ لحجّ فريضة أو خدمة أبويها. وقال الفضل: لها أن تأخذه لفريضة ولدين ولمؤونة من تلزمها مؤنته ولصدقة الفطر وإن عن عبيده(2) إن لم يكن لها مال غيره.
أبو عبيدة: المؤجّل إلى أجله حتَّى يتزوّج عليها أو يتسرّى أو تحتاج إلى خادم أو يموت أحدهما. وقال أبو عليٍّ وبشير: لا يجب لها بالتسرّي؛ وقيل: إذا دخل بها ولم يسمِّ الأجل ما هو ولا حدّ له حدّا فعليه تعجيل الأجل؛ وقيل: ليس لها أن تأخذ من