التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٢٧٠

آجلها إلاّ إلى أحد هذه الآجال، ولو احتاجت إلى خادم أو غيره.

ومن تزوّج امرأة ولم يدخل بها ثمَّ أخرى وفارقها، فقيل: حلَّ عليه صداق الأولى بها؛ وقيل: إذا لم تطلبه حتَّى فارقها لإزاحة موجب حلوله(1) فلا تأخذه لإزاحة موجب أخذه. ابن المسبِّح: إن فارق الأخرى قبل أن تقبض عاجل صداقها فليس للأولى أن تأخذه بآجلها عند ابن محبوب؛ وقيل: إذا تزوّج عليها فلها صداقها لإباحة التّزويج له؛ وإن تزوّج بإذنها فلا يلزمه التّعجيل لها؛ وقيل: يلزمه ولو أذنت له في غير معيّنة؛ وقيل: ولو فيها؛ وإن تزوّج عليها ثمَّ طلّقها ثمَّ ردّها في العدّة فقد حلّ ــ قيل ــ أجلها لا أجل الأخيرة بردّ الأولى فيها لأنَّه ليس بنكاح؛ وقيل: يؤخذ بآجلهما معا، لأنّ الردّ كالنكاح، ولأنَّه لو لم يطلّقها ويردّها لما كان للأخرى شيء؛ وقيل: يؤخذ بآجلها إلاّ بآجل الأولى إذا ردّها. وإن اختلعت إليه ثمَّ ردّها في العدّة فالخلاف كذلك، وهذا ممّا يؤكّد أنّ للأخيرة آجلها لا للأولى، لأنَّها ملكت نفسها ثمَّ رجعت فهي داخلة عليها أيضا ولم يكن في نفس الأولى ملك.

وقيل: من تزوّج امرأة ثمَّ ردّ أخرى ببرآن منه؛ فإن ردّها أو تزوّحها فللأخيرة آجلها؛ وقيل: لا إن ردّها في العدّة؛ وإن تزوّجها فيها أو بعدها فللأولى آجلها معجَّلا.

أبو الحسن: من تزوّج على امرأته فلا تطالبه بآجلها حتَّى تخرج الداخلة عليها ثمَّ يتزوّج أخرى؛ وإن سكتت حين تزوّج عليها ولم تطالبه، فإنَّه لا يلزمه تعجيله؛ وإن أذنت له أن يتزوّج بلا تعيين فلها أن تطالبه ما لم تقل له: تزوّج فلانة ولا أطالبك بحقّي.

ومن تزوّج امرأة ولم يدخل بها ثمَّ أخرى فليس للأولى إلاّ نصف آجلها ولها الكلّ إن دخل بها، وقد مرّ ذلك؛ وقيل: لزمه أداؤه كلّه حين تزوّج، ولا يمنعها منه عدم الدخول(2) بها؛ وإن تزوّج عليها صبيّة فليس لها أن تطالبه بآجلها حتَّى تبلغ

(1) () - ب: - «لإزاحة موجب حلوله».

(2) () - ب: «الدخل».