التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٢٧٢

الباب الثالث والسّتون

في صدقات النّساء إذا تقدَّم بعضهنَّ على بعض، وفي إزالة المرأة صداقها

فمن تزوّج على امرأته أخرى بجميع ماله وعليه تزوّجها فلا تدرك الأولى عند مسبِّح شيئا؛ وقال هاشم: إن قضى الأخرى قدر صدقات نسائها أو أقلَّ جاز قضاؤها؛ وإن قضاها أكثر أعطت صاحبتها الفضل؛ فإن قضاها ماله بعد أن دخل بها فلمّا علمت الأولى طلبت حقّها فهذه عند مسبِّح كالأولى، ويجوز لها ما قضيت؛ وقال هاشم فيها مثل ما قال في الأولى أيضا، وقال: إن وارثا وغسَّان(1) قسما صداقا قبضته الأخيرة بينها وبين الأولى ولم يدخل بها، وقد جعل الطلاق بيد أخيه إن تبرّأت إليه، فقبل [342] براءتها فعاد المال للأخيرة القابضة له ثمَّ رجعت الأولى تطلبه فردّ عنها لأنَّه كان غائبا عنها، وقالت: تبرّأت لغيبته عنّي وأضراره بي، قال: قلت لهاشم: فعلى رأي وارث وغسّان إذا تبرّأت يعود المال إلى الزّوج أم إلى الأخيرة؟ قال: إليها، لأنَّه نزع منها.

ومن تزوّج امرأة ثمَّ أخرى وفِّيت الأولى مالها إن طلبته إن كان في ماله وفاء لهما وإلاّ أخذتا معا؛ وإن لم يكن فيه وفاء ولم ترفع(2) الأولى حتَّى هلك أخذت كلٌّ بحصّتها.

ابن عليٍّ: من تزوّج امرأة وجعل لها بحقّها أربعين نخلة في قطعة ولم يبيِّن

(1) () - ب: «وغسَّانًا».

(2) () - ب: «ترجع».