الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٢٧٣النّخل، ثمَّ تزوّج أخرى وعدَّه لها وجاز بها فليس للأخيرة شيء فيه إن شرطه للأولى عند العقد في القطعة، وكذا ما جعل من المال عند المبايعة في الحقوق فهو ثابت في الذي وضع فيه حتَّى يقضي صاحبه؛ وقال هاشم: إن تزوّج امرأة على مائة نخلة ثمَّ أخرى بعد مدّة على جميع ما يملك فقد قالوا إنَّه بينهما نصفان؛ وقيل: يتحاصصان فيه بقدر صداق كلٍّ؛ وإن تزوّجها على ما يملك ولم تعلم كمّيته فكان أقلَّ من صداقها فلها كنسائها؛ وقيل: إن كانت قيمته أربعة دراهم فأكثر فلا لها إلاّ ذلك كما مرّ؛ وقيل: إن تزوّج الأخيرة على ما يملك جاز لها وصداق الأولى دين عليه.
فصل
من نقد امرأته صداقها ثمّ أرادت بيعه أو إزالته إلى غيرها(1) قال العلاء: فهي عندهم ممنوعة من ذلك ما دامت في حباله إلاّ فيما مرّ من حجّ أو صدقة فطر أو خدمة والد على الخلف، لأنَّه ربّما يرجع إلى الزّوج بمعنى ويستحقّه بموجبه، ولا تجد هي إن أتلفته ما تدفع إليه؛ وقيل: إذا صار بيدها فهي أملك له وتفعل فيه ما شاءت؛ فإن استحقَّ عليها لزمها ما استحقّ عليها؛ وإن أعطت ابنها مالها على زوجها فليس لها أن تعطيه ذلك ولا ما جاء من عنده لئلاَّ تصير بحال الافتداء منه، وبذلك قال أبو عثمان. وهل لها صداق(2) إذا قتلت نفسها لأنَّه للورثة أولا؟ قولان. وقيل: إن أعطت صبيّها عاجلها عليه وآجلها ثبت العاجل فقط، لأنّ الآجل(3) لو رجعت فيه كان لها لأنَّها أعطته ما لم يجب لها؛ وإن لم ترجع فيه وماتت وطلبه منه غيره من ورثتها وقالوا: إنَّه عطيّة مجهولة فلهم منابهم منه لا في العاجل إن طلبوه؛ وإن كان بالغا فقبله أو قبل له أبوه إن لم يبلغ وأبرأته منه ثبت لها لا إن فقد القبول والإبراء ولا ثبت عطيّة الأجل بحال؛ وإن وهبته لأحد وأشهدته له به وقبله ثمَّ رجعت فلها الرجوع ولا تثبت