التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٢٧٨

فيه عند أبي عبد الله إذا لم يكن ذلك بمطلبه أن تدعه له، قال: وله أن يشتري منها صداقها الذي عليه كما يجوز إذا أعطته إيّاه؛ فإن احتجّت بجهالته وأنَّه غير واقف فلا حجّة لها، قال: ولا يجوز بيعه ولا عطيته لغيره ما لم يضمن به.

ومن قال لزوجته: إن شئت أحججتك وتركت لي صداقك، فأنعَمَتْ، وحجّ لها فله الصداق ولها الحجُّ؛ وإن طلبها أن تبيع له حقّها وهو نخل وأرض قال أبو الحسن: إن باعت له وأوفاها الثمن جاز؛ وقيل: يثبت ولو لم يوفها الثمن وهو عليه لها؛ وإن قالت في صحّتها: إنَّ صداقي على زوجي فلان هو لزيد، وبعضه آجل، فلا يثبت الإقرار إلاّ في مقبوض؛ وإن قالت: بحقّ له عليّ وليس وفاء، له فلا يثبت فيه أيضا إن كان غائبا في الذّمة، لأنَّه معدوم والقضاء فيه لا يثبت في الحكم.

أبو الحواري: إن ماتت ولها عليه نخل وجارية وبرٌّ فورثها هو وأمّها وغيرهما فباعت له إرثها من الصداق وجميع ما عليه ولم يقبض، وأشهدت باستيفاء الثمن منه، وباعت له بقرا وغنما ولم يحضر ذلك ولم تقف عليه، قال: أمَّا الصداق الذي عليه لها فبيعه له جائز إن عرفت كمّيته، وكذا الماشية إن عرفت عددها، والبر إن عرف كيله، ولم ينقض البيع أحدهما، قال: وهذا إن كان ما ذكر معروفا مميّزا بعينه إلاّ بالوقوف عليه والنّظر إليه، وإلاّ فلها النّقض إن طلبته، وإلاّ فلا يحلّ له أكل ذلك حتَّى تقف عليه أو تعرفه فافهم الفرق. وإن كان النّخل أو الغنم أو نحوهما مبهما جاز بيعه له إن باعت له إرثها منه.

وإن كان للهالكة غنم أو نخل أو غيرهما على غير زوجها وينسب ذلك إليها فلا يحوز بيعه إلاّ بالوقوف عليه.

وإن أقرت امرأة لأحد بحقها على زوجها وهو غائب لا يدري أيقرُّ به أم لا فالإقرار له ثابت؛ وإن كان لها عليه ألف درهم صداقا فقالت: جعلته لفلان بحقٍّ له عليّ جاز له ذلك.