الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٢٧٩الباب الرّابع والسّتون
فيما يجوز لمن عليه صداق في ماله وفي قضائه
أبو عبد الله: من تزوّج امرأة على صداق في ماله فله أن يفعل فيه ما شاء وإنّما يخرج عليه إذا تزوّج على معيّن.
هاشم ومسبِّح: من عليه لزوجته صداق فأراد أن يقضي أولاده من ماله بما عليه لهم وغيرهم أيضا بذلك فقالت له: وقف لي من مالك صداقي ثمَّ أقض من شئت، فلها ذلك إن خافت أن يتلفه، ومنعها الأزهر كما مرّ.
ومن قضى امرأته ماله عند الموت بحقٍّ وهو دونه وعليه دين، فقيل: يكون حقّها قيمة ماله ثمَّ تتخاصم هي والغرماء في المال.
ومن عليه لزوجته صداق [345] نخل وله مال يقوم بصداقها فأراد الحجّ وتعلّقت به فطلبته فخاف أن يدفع ماله إليها به ويرجع من سفره فتؤذيه ويتمسّك بماله وعليه عوله، فقيل: يرهنه بيدها بصداقها.
ومن شرطه لزوجته في موضع من ماله ثمَّ باعه أو قضاه أخرى وقد حضرت، فلم يجز ابن عليٍّ ذلك عليها ولو حضرت ما لم تعلم فتتمّه وأجازه عليها غيره؛ وإن كان عليه لها نخل صداقها ولم يقضه لها ولا أوصى لها به وقضاها ماله بمالها وما له أرض ومنازل أو نخل وأرض فلا يبرأ عندي إذا لم يقض لها برضاها، وعليه أن يقرّ لها بحقّها الأصلي، إلاّ إن رضيت بذلك القضاء فيجزيه إذا قبلته منه، ولا وصيّة عليه فيه بعد.
ابن أحمد: إن كان عليه لها عليه أجل وأراد السّفر إلى البحر فاتَّفقا على أن قضاها نخلات بحقّها وأشهد على ذلك وأبرأته منه، وسافر ثمَّ بداله فرجع دون مبلغه