التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٢٨٠

فأثمرت النّخلات وكانت بيده، ثمَّ أراد سفرا ثانيا ولم يوص لها بشيء، فقال له الشهود: كيف صداقها؟ فقال: اتَّفقت معها وأعطيتها، وسافر ثمَّ رجع ومات، قال: ما قضاه لها ثابت لها وحوزه مال زوجته لا يزيله عن ملكها.

وإن قضى امرأته مالا ولم ترض به ثمَّ رضيت قال إذا لم ترض أنفسخ القضاء؛ فإن أتمّه المقضي بعد رضاها جاز القضاء، لأنَّه إذا لم يكن يحكم فحتَّى يتّفقا على ذلك ويرضيا به؛ فإن قضاها مالا في مرضه ومات ولم يكن من الورثة رضى ولا تغيير لم يثبت القضاء ولو رضيت به، وجاز إن رضيت به بعد إتمامهم لها.

ومن قضى زوجته قطعة بحقّها عليه لها من عاجل وآجل ثمَّ أحلَّته منه فلا تنتقل القطعة إليه بهذا الحلِّ، لأنَّه إنّما وقع على ما وقع عليه، قيل له أنَّه معلول لأنَّه قضاء وقع على ما لا يحلّ، قال: عندي إذا قضاها ثبت؛ وإن لم يحلَّ عليه قيل له: فإن كان في الأجل شرط إلى أن يموت أحدهما أو يتزوّج عليها أو نحو ذلك من محدود فقضاها قبل حلوله، قال: إن قضاها برايه ثبت لأنَّ الأصل مجهول الأجل.

ابن عليٍّ: إن تزوّجها على مائة نخلة فلمّا احتضر أوصى لها بخمسين فلها ما قامت به البيِّنة؛ فإن شهدت لها عند العقد بخمسين فأشهد بالمائة عند احتضاره لها عليه، أو كان لها عبيد لم ينسبوا فنسبهم عنده بإقراره أنّ لها عليه كذا وكذا فإقراره ثابت.

هاشم ومسبِّح: من احتضر فقال لزوجته: هل تتركي لي نصف صداقك وأقضيك نصفه؟ فأنعمت له، فقضاها نصفه وأبرأته من الآخر، فتوفيّ ثمَّ رجعت تقول طلبه إليَّ فليس لها إلاّ ما اقتضت.