التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٢٨١

الباب الخامس والسّتون

في قضاء الصداق من النّخل

قال خميس: قد ثبت في الصدقات ما لم يثبت في غيرها من الشراء والعطاء، لأنّ المرأة تنكح على ذلك. فمن تزوّجها على مائة نخلة مبهمة فلها مائة من خيار نخل(1) البلد؛ وإن تزوّجها على مائة خيار ماله فلها خياره لا تجاوزه وخياره ومن خياره سواء وتأخذ المائة خيارا بعد خيار حتَّى تستوفيها؛ فإن كان في الأوَّل وفاؤها فلا تتعدّاه وإلاّ فتأخذه كما قلنا حتَّى لا يبقى من النخل ما يجوز في القضاء؛ فإن بقي منه ما لا يجوز فيه وبقي لها شيء نظر إلى خيار أوسط نخله فتقضي منه أو بالقيمة من غيره والجيّد كالخيار؛ وقيل: أنّ الخيار من النّخل في شرط قضاء الصداق أفضل من الكرم. أبو الحواري: إنَّه هو(2) كرم الفرع ولا ينظر إلى رخص الأرض ولا غلاؤها(3)، إلاّ أنّ المرأة تأخذ هذه النخلة كريمة الفرع رخيصة الأرض أو بالعكس فما اختارت كان لها بالعدول، والخيار لها لا للوارث.

ومن عليه لها مائة نخلة بصداقها ومات وخلف شرارا وخيارا فطلبت منه وقال وارثه: نعطيك من الشرار، فلها من الوسط إن كان في نخله وسط لا خيار ولا شرار، وإلاّ قوّم فتعطى على قيمته من الخيار(4).

أبو الحسن: عرّفنا أنَّه إن كان في نخله ما يقضي برأسه من مواضع؛ وقيل: من

(1) () - ب: - «نخل».

(2) () - ب: - «هو».

(3) () - كذا في النسختين، والصواب: «ولا غلائها».

(4) () - ب: - «من الخيار».