الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٢أربعة(1) قضيت منه وإلاّ نظر في ذلك فأخرجت الكريمة والساقطة العوانة وما لا يجوز في القضاء عند العدول، ثمَّ جعل(2) النّخل أثلاثا جيّدتين ودونهما ولا تقضى الكريمة ولا الدون، فإذا لم يكن كذلك نظر العدول إلى نخلة يرونها قاضية فيقضون عليها ويجعلون مكانها النّخلتين والثلاثة والأربع ولا يجاوزون بالنّخلة من أربع، ويجعلون النّخلتين مكان النّخلة والنّخلة ونصف والنّخلة وربع مكان النّخلة.
أبو المؤثر: تقضي صداقها من ثلاثة(3) مواضع وسط ودون؛ وإن كان فيه [346] موضع نخل قاضية برؤوسها تعدُّ عدّا قضيت نخل الموضع حتَّى تستوفيه ولا يفرق عليها القضاء؛ وإن لم يكن في موضع ما يعدُّ برؤوسها قضيت من كلّ موضع ثلثا بالقيمة من الخيار والوسط والدون، قال: هكذا حفظنا، وليس للعدول أن يقضوا في الصداق إلاّ ما يحلّ ويجمل والحي والميت(4) سواء في قضائه.
وقيل فيمن عليه لامرأته مائة نخلة صداقها ثمَّ هلك(5) وأراد ورثته أن يقضوها من سوى ماله فإنَّها تقضى من نخله وسطا من حيث شاؤوا بنظر العدول؛ وإن طلّقها وأراد أن يقضيها فقضاها من غير نخله وسطا برأي العدول إلى أربعة مواضع فإذا حضر القضاء قاموا بذلك وقضوها وسطا من أيّ نوع كان ممّا له التمر والثمن ويعدُّ لها بحقِّها من ماله بالقيمة في كلِّ موضع مستوي الثمن لا باستواء النّخل وإنّما هو استواء الموضع في نفاسته وغلائه ورخصه فينظر في كلّ موضع نخلة وسطا برأي العدول أنَّها قاضية، ثمَّ ينظرون ثمنها في موضعها ثمَّ يعدّون النّخل فكلّ نخلة كانت كالوسطى عدّت برأسها وكلّ نخلة زادت عليها أو نقصت حسبوها بقيمتها؛
(1) () - ب: «أربع».
(2) () - ب: «يجعل».
(3) () - ب: «ثلاث».
(4) () - ب: - «والميت».
(5) () - ب: - «ثمَّ هلك».