التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٢٨٤

وسفلاه، ثمَّ تقضي على الوسطى إن أمكن وإلاّ فعلى قيمتها أو ثلث قيمة الثلاثة؛ وقيل: إن كان الزّوج ميّتا فلوارثه أن يقضيها عند بعض حيث شاء من ماله ويكون من موضعين إلى أربعة إن خلَّف قطعا يمكن ذلك منها ولا تلجأ إلى طرف ولا إلى نخل لا يشرعه الماء، ولا في موضع غائب. وقال أبو سعيد: اختلف في ذلك، فقيل: ليس لهم أن يفرقوها فوق موضع؛ وقيل: لهم أن يفرقوها في موضعين؛ وقيل: في ثلاثة؛ وقيل: في أربعة ولا نعلم أكثر.

وعن أبي بكر: إن تزوّجها على عشرين خيارًا(1) [347] ولا نخل له ولا أرض سوى خمس نخلات فإنَّه يقضي الخمسة وينظر خيارها ثمَّ الباقي على قيمتها ثمَّ الأرض على قيمة خيار ماله ولها وسط الخيار، قال: وتقضى الكريمة الخيار عن ثلاث بقيمتها ولا يجاوزون أربعا؛ وإن كانت تسوى أكثر من أربع أضيف إليها ما تسوى أربعا وقضيت هاتين عن ثمان، ولا يلزمه أن يقضي من البساتين المعمورة ولا من بساتين البيوت إن كان له غيرهما، وإلاّ فإن شاء قضى منهما، وإن شاء اشترى نخلا قواضي ويحكم عليه بذلك ولا عليها أن تأخذ عواضد، إلاّ إن رضيت، وليس للعدول أن يقضوا في الصداق إلاّ ما يغل ويحمل لا ما تحمل غدوقا ولكن أكثر من ذلك، ولا فانية ولا جائحة(2) ولا فسلة تنالها الدّواب والأيدي بعيد خيرها. وإن كان النّخل ممّا يلزم فيه أن يجعل الثلاثة والأربع عن نخلة فذلك من عدل القضاء في بلدهم.

أبو الحواري: يجوز قضاء النّخل ما لم يكن الفضيح هو الأكثر في التي تقضى لها وليس للنّخلة قيمة معروفة منضبطة.

فصل

إن تزوّجها بكذا وكذا نخلة وشربها من الماء أو حياتها منه وكذا الشّجر فإنَّه

(1) () - ب: «خيا». ولا معنى له.

(2) () - ب: «حائحة».