الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٦لها إلاّ كمثلها إن لم تدرك؛ وإن تزوّجها بهذا الزرع أو النّبات فلها الظاهر لا الغائب في الأرض كالثّوم والبصل؛ وقيل: لها كمثلها؛ وإن تزوّجها بهذا الصوف على الغنم على أن تجزَّها جاز؛ وإن تركته إلى ثلاثة أيام أخذت ما أصدق لها ولا ترجع إلى مثلها، وكذا ما لم يدرك من الغلاّت إن تزوّجها بها على قطعها فتركتها حتَّى أدركت تأخذ قيمة ما أصدقها ولا تردُّ إلى المثل؛ وقيل: تأخذ ذلك أدرك أو لم يدرك؛ وإن أصدقها غلَّة(1) هذا البستان سنين معيّنة أو سكنى الدّار أو البيت أو خدمة عبد أو غلَّة حيوان أو أرض أو انتفاع بلباس ثوب أو إناء أو على أن يرعى لها غنما أو إبلا كذا سنة أو شهرا أو يحفر لها بئرا أو مطمورة أو يبني لها دارا أو بيتا أو يكنس لها بئرا أو مطمورة لم يجز ذلك ولها كمثلها.
وإن تزوّجها بمعلوم بلا شهود ثمَّ استشهد فلها صداقها من حين تزوّجها فيما ذكر عن أبي محمَّد واسلان ولها غلاته ونماه وعليها زكاته، ويرجع عليها بما أنفق عليه وما غرم من جناية(2) قبل الإشهاد، وعليه لها ما انتفع به ممّا بيده قبله؛ ولا تجوز أفعال أحدهما فيه قبله ممّا يوجب خروج ملك، وجازت أفعالها فيه بعده وأفعاله فيه إن لم يتمَّ النكاح، وله عليها ما زاد فيه من عين كصبغ أو غرس ونحوهما، ولا يدرك أحدهما على آخر زيادته في عينه [348] كنمائه، وكذا نقصانه في عينه كزيادة الأسعار ونقصانها؛ وإن تغيّر في عينه كطحنه إن كان حبّا، أو غزله إن كان صوفا، فإن أشهدا فهي بالخيار إن شاءت أخذت ذلك بعينه ويردُّ لها النقص، وإن شاءت أخذت قيمته صحيحا أو كيله أو وزنه فيما يكون فيه(3) ذلك؛ وإن تلف من قبل الله فلا تدرك عليه إن استحقّ قبل الإشهاد أوَّلاً وهو الأكثر، قولان.