الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٨الباب السّادس والسّتون
في صفة الشرب للنّخل المقضي في الصداق
قال الأزهر ومسبِّح: إنَّه يكون بثلاثة أذرع من الأرض بدور النّخلة كما مرّ؛ وقال سليمان: بنظر العدول أوسط شرب أهل البلد؛ وإن شرط في العقد أنَّ شربه من فلج كذا وكان النّخل المقضي أو بعضه يشرب من غيره نظر(1) العدول ما يحتاج إليه من الشرب من الفلج الذي يشرعه، وكان له مثله من الذي عليه الشرط، ثمَّ تعطى قيمته من الذي يشرعه إن لم يكن سفيه من الآخر؛ وكذا إن كان النّخل بشربه ولم يكن لربِّه ماء في فلج، أو كان الماء سهامًا تطنى نظروا قيمة النخل بشربه،(2) ويقضون على ذلك وينظرون عند قطعة؛ فإن وجد محلّ نقص فيه الماء أو حصب طغى فيه فالتي قضيتها بشربها من ماء ربّ النَّخل الذي قضاها؛ وإن كان الماء وسطا من ذلك رضمت الأرض من تحت النّخل ثمَّ يخرج(3) لكلّ نخلة ثلاثة أذرع بذور جذعها ثمَّ تسقى شربة أو شربتين حتَّى يعلم أنَّها قد توطت(4) أرضها، ثمَّ تترك بعد أن تشرب إلى الذي تسقى منه، ثمَّ ينساق(5) إليها الماء في وقت تقلب إليها من الإجالة التي يشرب منها جميع النّخل ويساق حتَّى يدخله، وربّما اختلفت الأفلاج، فإن كثر ماء فلج جعل في كلّ أجيل ثلاث نخلات وأكثر على ما يرى العدول،
(1) () - ب: «بظر». وهو تصحيف.
(2) () - ب: - «ولم يكن لربِّه ماء في فلج، أو كان الماء سهامًا تطنى نظروا قيمة النخل بشربه». انتقال نظر، لتكرار: «النخل بشربه».
(3) () - ب: + «من».
(4) () - ب: «نوطت».
(5) () - ب: «يساق».