الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٩ويكون بين كلّ أجيلين ساقية؛ وإن قلّ فنخلتان أو واحدة في أجيل، فإذا دار الماء بأجيل النخلة فقال بعض: إذا ضرب الماء من وسط الوجيل إلى الكعب فلا حدّ لذلك عند ابن عليٍّ إلاّ نظر العدول، ثمَّ يقلب عنها الماء من الإجالة العليا بعد أن تروى، وينظر كم هو من أثر فيقطع ذلك لها ويكون شربها؛ وقيل: إنَّها(1) تسقى شربتين بين ليل ونهار ثمَّ تعطى النصف من ذلك.
أبو عليٍّ: من تزوّج امرأة على مائة نخلة من قطعة معيّنة وشربها من دور مسمّى، فإن كان النّخل مشتركا ولم يعدَّه لها، إلاّ أنَّه عيّنه أنَّه من تلك القطعة فما مات من النّخل فمن ماله، ولها وفاء حقّها؛ وإن عدّه لها فالميت منه عليها، ولها الشرب دور بليل ودور بنهار سقيا لها، ويقف فيه عدلان، فما رأياه رأيًا(2) للنّخل سقي عليه، ثمَّ تضمّ الشربتان ويطرح النّصف من ذلك والآخر شربه، وإنّما يقطع إذا كان الماء وسطا والعواضد إذا عدّت وهي تشرب على مساق تكفيها وتصلح عليها فلا شرب لها إلاّ إن شرط عند العقد عليه شربها، وليس لما يشرب من جانب الأشربة إلاّ أن تكون له أرض يحوض له فيه وقدّر له عليها فله أن يحوض؛ وحوض النّخلة ــ كما مرَّ ــ ثلاثة من ضرب الماء إلى ضربه وإذا شرط شرب نخل الصداق ثبت، ولو لم يقل: من الماء، لأنّ شربها منه، فإذا عدّ وعرف كان له من الفلج الذي يشرعه ويشرب منه.
وقيل: إذا تزوّج على نخل فهي لها بشربها، وإن لم يشرط لئلاَّ يدخل الضرر عليها؛ قال خميس: ولا نعلم أحدا من فقهائنا أخذ بذلك؛ وقيل: لا يثبت الشرب حتَّى يشترط والنّخل بأرضه؛ وإن لم تشترط له فإذا قضيت خمسين عن مائة فليس لها إلاّ شرب الخمسين؛ واختير أن يقضيها العدول هذه الخمسين بشربها عن مائة؛ وكذا [349] إذا قضيت مائتين فلها شربهما؛ وإن قضيت عواضد ونخلا لا تشرب فلها الشرب، لذلك تصنع به ما أرادت.