التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٢٩١

عليه شربه فوقع انتقض البيع، لأنّ الشرب مجهول، وإنّما جاز الجهل في شرب الصداق لا البيع؛ وإن قضاها زوجها نخلا على فلج يباع ماؤه ويشترى فطلبت شربه فعليها البيِّنة فيه لأنَّها مدّعية، وإنّما يراه لها موسى، ثمَّ رجع عنه.

وقيل: فيمن طلّق امرأته ولها عليه صداق وله نخل على فلجين أحدهما ييبس والآخر عدَّ، فإنَّها تقضى من العدّ حتَّى يفرغ نخله؛ فإن بقي لها شيء فعليه أن يحتال لها بالوفاء من الذي لا ييبس؛ وإن مات وعليه لها نخل وترك نخلا على فلجين عدُّو ما ييبس قضيت من العدِّ، فإن بقي لها شيء خيِّرت؛ فإن شاءت أن تقضي من التي له على الذي لا ييبس بقيمة النّخل، وإلاّ فمن ماله حيث كان.

ومن جواب الأزهر أنَّه إن كان له مال في فلجين ولها عليه نخل فهل للوكيل أن يقضيها من فلج واحد من الأرض والنّخل حتَّى تستوفي؟ قال: إن كان له(1) نخل فليقضها برأي العدول من نخله حيث كان من الأفلاج والقرى حتَّى تستوفي؛ وإن لم يكن له قدر حقّها قضيت من الأرض بقيمتها حتَّى تستوفي.

(1) () - ب: «لها».