التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٢٩٤

تزوّجت فيه؛ وإن كانا غريبين(1) قدما إلى عمان ثمَّ مات أو فارقها فحيث وجب لها حقّها أو حكم لها به أخذته، ويحسن أن تقضى من الذي تزوّجها فيه.

أبو عليٍّ: من تزوّج امرأة من قرية ثمَّ خرج بها إلى أخرى فطلّقها فيها ومهرها عليه مائة نخلة فحقّها من الذي تزوّجها فيه؛ فإن كان له نخل في بلدها أعطاها منه، وإلاّ فمن بلده، إلاّ نخل الحظ(2) إن كان من أهله؛ وقيل: من الذي تزوّجها فيه بقيمته إن كان فيه، وإلاّ فمن بلده بقيمته إن كان له فيه، وإلاّ ولا في غيره فلها بقيمة الذي تزوّجها فيه.

ابن محبوب: من لزمه صداق من القرى فله أن يعطيه حيث يشاء منها بالعدول، ثمَّ رجع عن ذلك وقال: إن أهل كلّ قرية يقضون من قريتهم، كما لا تلزم أهل نزوى ولا أهل سعال القسامة التي تلزم أهل سمد، وكذا عمارة المساجد لا يلزم أهل قرية إلاّ عمارة مسجدهم، كما في القسامة، وكلّ قرية فهي مأخوذة بما يلزمها.

وإن تزوّج رستاقي امرأة بنزوى وله نخل بها وكان معها إلى أن مات بها قضيت صداقها من نخله بها. وإن احتجّ الوارث أن للميّت نخلا بالرّستاق فطلب أن يقضي لها منه فالقضاء من نزوى من نخل وغيره. أبو الحواري: تقضي حيث يسكن بزوجته. وإن ماتت قضي ممّا ورثه منها إن كان بقي، وإلاّ فمن الأقرب إلى بلدها إن كان لها نخل فيه(3)، وإلاّ وكان القضاء من نخله قضى حيث شاء من نخله؛ وقيل: يقضيه من نخله وليس موتها(4) كموته، لأنّ الحقّ عليه في ماله؛ وإن مات هو لم يكن القضاء إلاّ منه لأنّ الحقّ عليه فيه؛ وقيل: إن وارثه يقضيها حيث شاء، والأوَّل أكثر. وقد حكم ابن عليٍّ في الصّداق من حيث تزوّجت فيه وبه قال ابن مبشِّر.

(1) () - ب: «غربيين».

(2) () - كذا في النسختين.

(3) () - ب: - «فيه».

(4) () - ب: «موته». وهو خطأ.