الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٢٩٥فصل
إن عجز نخل الزّوج عن صداق زوجته بدئت بالنّخل حتَّى يفرغ ثمَّ أرضه ودوره ودوابِّه(1) بالقيمة حتَّى تستوفي حقّها.
أبو سعيد: يبدأ بالنّخل ثمَّ الفسيل ثمَّ بالأرض والأصول غير الماء ثمَّ بالعروض إن لم يبق أصل؛ وإن كان له أرض ودور وغيرهما لا نخل فقال الورثة: نأخذ الأرض ونعطوها(2) نخلا أو نبيعوها [كذا] فلا يجدون ذلك إن كرهت، ولها أن تأخذ من ماله بنظر العدول إلى قيمة صداقها من نخل الموضع فتأخذ من أرضها بقيمتها؛ وقيل: إذا لم يكن له نخل بيع ماله واشترى لها منه نخل أو يفديه ورثته إن كانوا بالغين ويقضوها حيث شاءوا نخلا؛ ولا خيار لها في ذلك إن كانوا يتامى ويقضيها الوصيّ أو الجماعة نخلا يشتري لها.
أبو الحواري: إن مات وله في بلدها نخل وأرض وماء، فإن شرط عليه عند العقد الصّداق في بلد معيّن وفيه من النّخل وفاؤه(3) أخذت منه؛ وإن لم يف أخذت بالباقي من الأرض بقيمة النّخل، وكذا الماء إلاّ إن اختارت أن تأخذ نخلا من غير بلدها من ماله فلها ذلك؛ وإن أرادت أن تستوفي صداقها من المشروط لها فيه من الأرض والماء بقيمة النّخل كان لها إن لم يف ما في البلد إن شرط لها في معيّن، وإلاّ أخذت من بلدها ماله فيه، ثمَّ تتبع ماله من [351] النّخل من القرى؛ وقيل: لها من الأقرب إلى بلدها الأقرب فالأقرب، وليس عليها ولا لها أن تستوفي أرضا ولا ماء ما وجد له نخل ــ وإن في غير بلدها ــ فإذا فرغ رجعت(4) إليهما ممَّا له في بلدها،
(1) () - ب: - «ودوابِّه».
(2) () - كذا في النسختين، ولعلَّ الصواب: «نعطيها».
(3) () - ب: «وفاء».
(4) () - أ: يمكن أن نقرأ: «رفعت».