الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٢٩٦ويبدأ ــ كما مرَّ ــ بالبالغ ثمَّ الفسيل ثمَّ بالأرض ثمَّ بالماء؛ وإن لم يكن هناك نخل تبعت أرضه وماءه من القرى.
ولا يجوز في قضاء الصّداق الفسل الغير المغلِّ إذ هو كالأرض، فإذا استفرغت نخله من القرى أخذت الفسل ثمَّ الأرض ثمَّ الماء من قريتها، وليس عليها ولا لها(1) أن تأخذ ذلك من غيرها ما وجد ذلك له في قريتها، فإذا استفرغت ماله من ذلك فيها رجعت إلى أقرب القرى إليه فتأخذ الباقي كذلك.
ومن تزوّج على صداق من سقي فلج معيّن وله فيه نخل وأرض وماء فكالأولى؛ وإن لم يكن له من النّخل فيه وفاؤه استتمّته من الأرض والماء منه، وليس عليها أن تجاوزه(2) إلى سقي آخر إن كان في المشروط وفاؤها على ما مرّ بيانه. وإن أرادت أن تدع الأرض وتتّبع النّخل حيث وجدته بقيمة الفلج المشروط فيه كان لها، فإذا جاوزت إلى غير ذلك البلد قضيت بعدول الذي تقضي منه؛ وقيل: لها أن تأخذ الباقي من حيث كان بقيمة المشروط فيه لأنّ حقّها منه.
فصل
من عليه لزوجته صداق ولم يمكنه النّخل ولا أن يشتريه إلاّ بزائد عن قيمته فإنَّه في القياس يؤجَّل كما يؤجّل من لم يتّفق ماله إلاّ بكسر؛ وقيل: تخيّر في أخذ الثمن بسعر نخل البلد، وفي التأخير إلى أن يجد لها نخلا قاضيا؛ وإن لم يوجد لها نخل فلها الدّراهم بقيمة عدول البلد وعليها كما لها في ذلك.
ومن تزوّج امرأة على امرأته فقضاها وشرط عليها إن طلّق الأخيرة أو ماتت ردّت له ما اقتضته منه، فقال هاشم: لا ردّ عليها، وهو شرط باطل.