الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٢٩٨الباب التّاسع والسّتون
في قضاء الصّداق إذا ادَّعوا فيه زيادة أو جهالة
ابن أحمد: من قضى زوجته نخلا في مرضه بصداقها(1) وخيِّر وارثه(2) في إتمامه ونقضه ودفعه لها إن كان دراهم؛ وإن كان نخلا ثبت لها ذلك؛ وإن كان فيه فضل عن حقّها ردّته للوارث.
وزعم مسبِّح أنَّه نازع عند موسى في صداق جرى فيه سبب قضاء لامرأته من غيره فطلب الورثة فسخ ذلك فأصلح بينهما على إن فسخاه، قال: ورجعنا فاقتضينا وقد أكلت تمرة الصّداق فأرادوا أن يأخذوها بها وكان ذلك رأي مسعدة، فخرجت إلى موسى فكتبت إليه: ليس عليها ذلك لأنَّها أخذتها بحقّ لها لا بغصب، فلمّا قرأ الكتاب أخذ برأي موسى فلم يأخذها لهم بشيء.
وفيمن قضى لزوجته نخلا من قرية كذا بصداقها في مرضه ثمَّ عوفي فقال: إنَّه فوق حقّها وأنا آخذ الفضل وتمسَّكت بما قضى لها فيه فله فضله ولوارثه إن مات وطلبه، وليس لها إلاّ حقُّها؛ وإن قضاها عشر نخلات من نخل ولده ثمَّ قال لها بعد مدّة: إنَّما قضاك من مالي وعندك زيادة في العدد قرائن النخل فقالت: أنا تركت في نخل القرائن فالقول قولها وعليها(3) البيِّنة أنَّه قضاها يومئذ أكثر من حقّها ويأخذ الفضل؛ وإن قضاها به قطعة من ماله وأشهد عليها بالوفاء ورجعت تقول: لا أعرف صداقي الذي عليه ولي، وأخبرها منكحها أنَّه أكثر ممّا أخذت، قال مسبِّح: إذا قامت
(1) () - ب: - «بصداقها».
(2) () - ب: «وارثها».
(3) () - أ: كلمات غير واضحة، رسمها: «على اما بن البيِّنة» بدل وما أثبت فمن ب.