الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٣٠٠ومن قضى زوجته قطعة به حيث لم تعلم حتَّى توفي، ثمَّ علمت فقالوا: إنَّها مخيّرة في قبول ما قضاها وفي ردّه ولا خيار لوارثه؛ وقيل: إذا تقاضت به امرأة كما يسوى عشرة عن ثلاثين درهما ثمَّ استغبنت وطالبته بالعشرين فذلك لها؛ وإن أخذت قيمتها عن ثلاثين وقالت إنَّها محسنة إليه ثمَّ رجعت فذلك أيضا لها، وقال أصحابنا: لا يجوز لها الرّجوع إن علمت؛ وإن قبضت منه صداقًا جاهلة بشيء منه، وعالمة ببعض، ثمَّ ادّعت جهلا جاز لها، لاشتمال العقدة على معلوم ومجهول، فإذا لم تقرَّ بمعرفة الجميع فالقول قولها ولا يثبت القضاء عليها. وإن استغلّت بعض النخل لم يثبت عليها وتضمن ما صار إليها، وتحلف على مدّعاها من الجهل.
وإن اقتضته منه نخلا غير جاهلة به عن شرب عليه لها ثمَّ ادّعت غبنا فيه، فإن أخذت ذلك عن حقِّها على صلح وأبرأته من الباقي ثبت عليها، إلاّ إن غبنت بما لا يتغابن فيه على ما مرّ من الخلف. وإن قضاها مريضة عاقلة بصداقها أرضا ونخلا تسوى النّصف ورضيت به فلوارثها إن ماتت أن يرجع إن كان فيه غبن.