الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٣٠١الباب السّبعون
في الصّداق وقضائه من الوصي أو الولي أو الوارث
جواب ابن عبد الله إلى الحكم ابن سليمان
«ذكرت أنَّك قضيت عن أخيك صداق زوجته وقد بقي لها منه ستّون نخلة وبقي لها ثياب وغنم وحبّ وعبيد، فقوّمت أنت ومن معك من المسلمين على الورثة وفيهم يتيمة، ورأيت أنَّ تلك القيمة أحظى لليتيمة وللورثة(1)، وأردت أن أعرِّفك ما عندي، فإذا رأيتم أنَّ ذلك أحظى لها فأرجو أن لا بأس عليكم إن اجتهدتم وبالغتم في ذلك، وقلتَ: إنَّك تلي القضاء بعلمك بلا احتياج إلى سماع بيِّنة عند الحاكم؛ فإن أوصى إليك بذلك وعرفته فلا بأس عليك فيه، ولا يجوز ذلك في الحكم إلاّ بها».
أبو الحواري: من هلك وأوصى إليك في قضاء دينه وإنفاذ وصيّته واحتاج الوصّي إلى صلحاء البلد وعدولهم أن يقوموا صداق زوجته الهالك ويبيع من ماله ويقضي عنه ذلك فلم يجيبوه في ذلك واستضعفوا أنفسهم عن ذلك فلا بدّ من حضور العدول لأنَّه ترك [353] يتامى ولا عذر في ذلك؛ فإن فقدهم وكان يعرف القضاء اجتهد فيه وأجرى الحقّ؛ وإن كان لا يبصر ذلك فلا يدخل فيه إلاّ بهم.
ومن مات وترك مالا ويتامى وأخا بالغا وابن عمّ وعلى أخيه ديون للنّاس ولزوجته، وأراد أن يقضي عنه ما عليه فلا يسع عند أبي عبد الله قضاؤه برأيه ولو علم الحقوق، ولو جاز ذلك لجاز لكلّ من يعلم على أحد دينا أن يقضيه من ماله بعد وفاته.
أبو المؤثر: إن اختلف العدول في القيمة أخذ الحاكم بما رأى من الآراء من أهل المعرفة بقيمة الأموال من أهل الإمامة.
(1) () - ب: - «وللورثة».