الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٣٠٣الباب الثاني والسّبعون
في المماليك في قضاء الصّدقات
وقد حكم ــ قيل ــ موسى في امرأة من أهل سيقم لأنَّهم يفرضون لنسائهم لكلّ رجل أربعين نخلة لها لكلّ فارسي أربعين كعادة بلدهم، فعاب عليهم بعض الأشياخ وقالوا: ليس لها إلاّ قيمة رجلين من الفرس يوم تستحقّها لا كشرط أهل بلدهما، وبقولهم قال أبو عبد الله.
وإن تزوّج على أربعين فارسيا، فإن قال: رجالا أو نساء أو عبيدًا أو مماليك أو سمَّى سنًّا سداسيا أو خماسياًّ(1) أو غيرهما فهو ثابت. وإن تزوّجها على أربعين فارسيا وأرسل فليس لها إن مات شيء؛ وإن طلّقها أخذ حتَّى يقرّ بكميّة صداقها فيؤخذ بما سمَّى، ولها عليه يمين؛ وكذا إن قال وليّها: إنَّه زوَّجه بها على صداق ولم يسمِّ به ودخل بها فالقول قوله مع يمينه، ولا شيء لها إن مات، وإنَّما لها كأوسط نسائها، ولا لها إلاَّ مثل ما تزوّجت هي عليه؛ وإن تزوَّجت على أكثر فليس لها إلاَّ كأوسط أيضًا(2).
ومن تزوّج على ثلاثة رجال زنج قوم الأمرد البالغ والعلج الأوسط والفاني، ثمَّ أخذت ثلث القيمة من هذا كلّه لكلّ واحد؛ وإن تزوّجها على وصيف أبيض جاز(3) عند الحنفية، ولها الأوسط وقيمة الأبيض عند أبي حنيفة أربعون دينار، ويجعل أهل عمان مكان الفارسي والأبيض سنديا.