الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٣٠٨وإن مسّ طفلة أو مجنونة ثمَّ بلغت أو أفاقت حال الفعل ففي إبطاله قولان.
وإن أمسك رجل لآخر امرأة فوطئها فقد وجب على كلٍّ صداقها الأوَّل؛ وإن غرمه الفاعل برئ الممسك؛ وإن غرمه هو رجع به على الفاعل. وكذا من أدخل رجلا في بيته فأدخل عليه امرأة لا تعلم به فأكرهها أو دلّ عليها من أكرهها. وإن مسّها رجال فعلى الأوَّل إن كانت بكرا صداقها وعلى الأخيرين صداق الثّيب إن دخل بها الأوَّل؛ وإن لم يدخلوا بها فعلى كلٍّ صداق البكر؛ وقيل: الثّيب؛ وإن كانت ثيِّبًا فعلى كلّ صداقها إن دخلوا بها أو فعلوا بها موجبه.
ومن تزوّج امرأة فأغلق عليها بابا أو أرخى عليها سترا نهارا في رمضان وطلّقها قبل المغيب من يومه فادّعت وطئا وأنكر، فالقول قوله لأنَّه حرِّم عليه وطؤها؛ وكذا المحرم والمعتكف؛ أو تكون المرأة حائضا، إلاّ أنَّ الحائض تصدَّق في مسٍّ ونظر عند موجب الصّداق بهما. وكذا إن كان معهما من لا يجوز له النّظر إليهما. وإن تزوّجها فحبس عنها زمانا ثمَّ طلقها فعليه مهرها كاملا ولا عدّة عليها، ولها نصفه عند أبي عبد الله، إلاّ إن وطئها أو مسّ فرجها أو نظره.
ومن ملك امرأة وأوفاها نقدها ثمَّ أشهد لها بالدّخول ولم يعلم ثمَّ طلّقها فلها النّصف.
ومن أوصى لزوجته بمهر ولا بيِّنة لها بكميّته فلها عند محبوب كمثلها.
ومن زنى بامرأة ثمَّ تزوّجها لزمه صداقها إن مسّها ولم تدِن بالتّحريم.
ومن تزوّج امرأة ونظر فرجها في ظلّ الماء ثمَّ طلّقها، فقيل: لها صداقها؛ وقيل: [355] نصفه. أبو الحواري: إن نظر ظلّه في الماء فلها النّصف؛ وإن نظره في الماء وهي(1) فيه فلها الكامل.
ومن تزوّج امرأة فولدت(2) على أقلّ من ستّة أشهر ففي الصّداق قولان.