التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٣٠٩

ومن واعد امرأة لفاحشة فأجلس لها غيره في ظلام فبئس ما صنع ولا يلزمه الصّداق.

ومن افتض بالغة أو صبيّة بأصبعه إكراها ففي وجوبه عليه قولان؛ وإن صارت ثيبا بمجاهدته لها، فقيل: يلزمه إن كان من فعله، واختير أنَّ لها نقصان مهر الثيِّب عن البكر لا الكلّ إن لم يطأ ولم يمسّ الفرج ولم ينظره.

ومن خانت زوجها في نفسها فلا صداق لها عليه(1) إلاّ إن أعلمته فلم يصدِّقها ووطئها بعدُ فلها الصّداق بالأخير.

وإن أمكنت امرأة رجلا نفسها للزنى فوطئها في دبرها ولا تشعر، فدبرها لبس بأعظم حرمة من قُبلها، وقد أباحته ولا مهر لها. وإن أمكنته دبرها فنكحها في قبلها كان لها. وإن منعته من الوطء وأمكنته غيره فلا يبطل عنها(2) أيضا وبطل إن سكنت إليه؛ وكذا في الأصبع. وإن أباحته ذكره ونهته عن أصبعه فأدخلها فالوقف. وحدُّ المطاوعة أن تبيح له فرجها ثمَّ لا تمنعه حتَّى يطأها؛ فإن أخذ رجليها وسكتت فكلّما وطئها قالت: إنَّما أمكنته من الفخذين؛ فإن لم تمنعه بيد ولا بلسان فهي مطاوعة ولا صداق لها عليه.

وقعود الزّوجين وحدهما في ظلمة كالتّواري يوجبه لها؛ وكذا إن توارى بها فجنَّ أحدهما أو مات أو ماتا قبل المسّ لزمه إن فرض.

وإن تلاعنا في المجلس قبل المسّ أو وقعت بينهما حرمة، فقيل: لها الصّداق؛ وقيل: النّصف. وإن مسّها بما لفَّ فعليه صداقها وثبت نسبه وفي التّحليل به للزوج

(1) () - ب: «عليه لها».

(2) () - ب: - «عنها».